“وحدة الظلّ” التي عجزت إسرائيل عن كشفها!

تُعدّ “وحدة الظلّ” الملقّبة بـ “الحارس الأمين” إحدى التشكيلات السرّيّة التابعة لكتائب القسام، حيث برزت إلى العلن عام 2014، وهي متخصّصة في إدارة ملفّ الأسرى داخل قطاع غزّة، معتمدةً على أساليب معقّدة حالت دون تمكّن أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة من تحديد مواقعها أو اختراق بنيتها الأمنيّة. على الرغم من تفوّق الاحتلال تكنولوجيًّا، لا تزال تحرّكات هذه الوحدة عصيّة على الرصد، ما جعلها أحد أبرز التحدّيات التي تواجه “الاحتـ ـلال”.
ومنذ اندلاع الحـ ـرب في السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر، كثّف جيش الاحتلال عمليّات الاستطلاع والملاحقة لتعقّب هذه الوحدة، إلّا أنّ ظهورها المفاجئ وهي تحمل أسلحة إسرائيلية خلال تسليم المُجنّدة “أغام بيرغر” كشف عن مدى تعقيد عملها، ما عمّق حالة الإرباك داخل الأوساط السياسيّة والعسكريّة الإسرائيليّة.
أثار هذا الحدث غضبًا في الشارع الإسرائيلي، انعكس على الوزراء والمسؤولين الذين اعتبروا أنّ هذا المشهد يمثّل فشلًا استخباراتيًّا جديدًا في التعامل مع تداعيات الحرب.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top