مجنّدات إسرائيليّات يفضحن مزاعم الاحتـ ـلال

تحدّثت مزاعم إسرائيليّة سابقة عن تقديم حركة “حمـ ـاس” منشّطات على شكل فيتامينات ومهدّئات للمجنّدات الإسرائيليّات لتحسين مظهرهنّ قبل إطلاق سراحهنّ؛ وبعد فحص طبي من الأطبّاء العسكريّين الإسرائيليّين، أُكّد أنّ حالتهنّ الصحّيّة كانت “ممتازة” وأنّهن لم يتلقَّين أيّ منشّطات أو مواد مخدّرة أثناء فترة احتجازهنّ في قطاع غزّة.
وأكّدن تعرُّض حياتهنّ لتهديدات متواصلة وشعورهنّ بـ”الرعب الشديد” بسبب القصف العنيف الذي شنّته قوّات الاحتـ ـلال قرب أماكن احتجازهنّ.
تتلاقى روايتهنّ بذلك مع موقف المقـ ـاومة التي اتهمت حكومة نتيناهو مرارًا بتعريض حياة الأسرى للخطر وبلامبالاتها بمصيرهم، وهو ما يمثّل إحراجًا إضافيًّا لسلوك الحكومة والجيش بالتعامل مع هذه القضيّة. وأوضحت المجنّدات أنهنّ كنّ يتنقّلن بين المنازل والأنفاق في غزّة بشكل مستمرّ خلال فترة احتجازهنّ للحفاظ على أمنهنّ في ظلّ القصف المستمر.
يُعتبر هذا الترويج جزءًا من السياسية الهادفة إلى تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام، في محاولة لتغطية الجـ ـرائم والانتهاكات المستمرّة التي يمارسها الاحتـ ـلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيّين.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top