جنوبنا عاد قبل شمالهم!

استمرّت التجمّعات الشعبيّة الحاشدة عند مداخل القرى الحدوديَّة في الجنوب، في مشهد وطني يعكس صلابة اللبنانيّين على المستويَين الشعبي والسياسي. يأتي ذلك في ظلّ تعنّت جيش الاحتلال ورفضه الانسحاب من القرى اللبنانيّة، رغم انتهاء المهلة المحدّدة بـ60 يومًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

منذ ساعات الفجر الأولى، تزايدت أعداد الأهالي المتجمّعين بالآلاف مقارنة بيوم أمس، مصرّين على العودة إلى قراهم رغم التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف المتظاهرين السلميّين بالرصاص الحيّ يوم أمس، ما أسفر عن استـ ـشهاد عشرات المواطنين بينهم عسكريَّين.

هذا المشهد يعكس صلابة الموقف الوطني اللبناني بالمقارنة مع ما يشهده الشمال الفلسطيني من تشرذم في صفوف الاحتـ ـلال وانعدام التنسيق بين قياداته. ففي الوقت الذي يواجه فيه الاحتـ ـلال ارتباكًا داخليًّا وتباينًا في الرؤية السياسيّة والعسكريّة، يبرز التلاحم اللبناني كمعيار وطني ثابت للمقـ ـاومة والتماسك.

وشدّد رئيس الجمهوريّة جوزيف عون على أنّ “الجيش اللبناني معكم دائمًا، حيثما تكونون يكون، وسيظلّ ملتزمًا بحمايتكم وصون أمنكم، ومعًا سنبقى أقوى، متّحدين تحت راية لبنان”.

يستمرّ أبناء الجنوب في التمسّك بحقوقهم، مؤكّدين عزمهم البقاء صامدين حتّى استعادة أراضيهم والعودة إلى قراهم.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top