“ستالينغراد” لبنان

عام 1942، تحوّلت ستالينغراد إلى جحيم على الأرض. القصف المتواصل جعل سماءها مظلمة بالدخان، وركام المباني ملأ شوارعها. كانت الحجارة تحترق. وسط هذا الخراب، وقف الجنود السوفييت، وهم يعرفون أنّ متوسّط أعمارهم في هذه المعركة لا يتجاوز ربع ساعة. ومع ذلك، صمدوا. مرّغوا أنوف الغزاة الألمان في التراب، وحوّلوا حلم جيش جرّار بالنصر إلى كابوس.

على بعد آلاف الكيلومترات، كانت مدينة الخيام في لبنان تعيد كتابة درس الصمود نفسه. هناك، واجهت مجموعة صغيرة من المقـ ـاومين جيشًا إسرائيليًّا مدجّجًا بأسلحة وتقنيّات متطوّرة. أشهر طويلة من القصف الوحشي، تحوّلت المدينة خلالها إلى ركام، لكنّها لم تنحنِ.

كما ستالينغراد، قـ ـاومت الخيام وأعادت تعريف الشجاعة. بين الأنقاض والغبار، أثبتت أنّ الدمار قد يمزّق الأحجار، لكنّه لا يقدر على هزيمة الإرادة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top