الصورة النهائية للحـ ـرب

مشهد الأحد في جنوب لبنان كان الحقيقة العارية، الصورة النهائيّة للحـ ـرب. كلّ سرديّة الهزيمة التي نسجتها آلة إعلاميّة هائلة على مدى الأشهر الماضية تهاوت أمام نبض الأرض ووجوه الناس. هذه السرديّة، التي كانت تهدف لإغراق النقاش العام بموجةٍ تسوناميّة من الإحباط والانكسار، ارتطمت بصخرة الوعي الجمعي الذي لم ينكسر رغم الدمار والخسائر.

لقد حاولوا إعادة تعريف الانتصار والهزيمة، تغيير المعايير في حروب غير متكافئة، ليقنعوا الجميع أنّ الدماء التي سالت والبيوت التي تهدّمت هي نهاية القصّة. لكنّ الأمس كان صفحة جديدة كتبتها صدور الناس.

هذا الشعب، بحقيقته الرافضة للاحتلال، أثبت أنّ قوّته لا تقاس بترسانة السلاح، بل بتلك القاعدة الأزليّة: أصحاب الأرض لا يُهزمون على المدى الطويل.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top