اليوم التالي في لبنان: الجنوبيون يكسرون الحصار

في مشهدٍ يعيدنا إلى عام 2000، تلك اللحظات التي خُطّت بدماء التضحيات ودموع الانتصار، يعود اليوم أهالي الجنوب اللبناني إلى بلداتهم المحتلّة، كما لو أنّ الزمن دار ليعيد ذات الفصل المشرق. لا سلاح إلّا إيمانهم، ولا دروع إلّا حبّهم لأرضهم.
وسط مشهدٍ درامي يفيض بالكرامة، يخطو الأهالي بخطوات واثقة على أرضهم التي عانقتهم رغم جراحها. أعينهم تتحدّى، وقلوبهم تستعيد دفء البيوت والأشجار والحجارة التي صمدت كما صمدوا.
لم يأبهوا بقوّات الاحتـ ـلال الإسرائيلي التي تحاول عبثًا أن تبدو مسيطرة. فالجنوب اليوم يتكلّم بلسان أهله، يعلن أنّ الأرض لمن يرويها بحبّه، لا لمن يحتلّها بقوّة السلاح.
هذا الإصرار بالعودة هو رسالة واضحة: الأرض ليست ملكًا لمن يعبرها، بل لمن يحتضنها، يزرعها، ويحفظ هويتها. إنّها ملحمة جديدة تُكتب، عنوانها الجنوب، وأبطالها أهله، الذين أثبتوا أنّ عشق الأرض أقوى من الاحتـ ـلال.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top