أتى اليوم التالي: الانتصار

من قلب غزّة المحاصرة، تتوالى الصور والمشاهد التي خطفت الأنظار وأبهرت العالم. في لحظة حُفرت في الذاكرة، سلّمت المقـ ـاومة الفلسطينيّة الأسيرات لدى كتـ ـائب القـ ـسّام إلى الصليب الأحمر، وسط مشهد لفت أنظار الرأي العام الإسرائيلي والدولي.

ما كان لافتًا للنظر هو ظهور مقاتـ ـلي كتـ ـائب القسّـ ـام بعتادهم العسكري وزيّهم المميز. على الرغم من معركة ضارية استمرّت لأشهر طويلة، ظهروا في مظهر نظيف ومرتّب، ما أضاف بعدًا جديدًا لصورة التنظيم والاحترافيّة التي جسّدوها. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل انتشروا في شوارع غزّة بسيّاراتهم رباعيّة الدفع الناصعة البياض، ما يعكس رسالة واضحة: القوّة متجدّدة، والنظام حاضر.

بينما كانت “إسرائيل” تروّج لادعاءات تفوّقها، جاء الواقع ليكذّبها. أظهرت كتـ ـائب القسّـ ـام قدرة فريدة على التنظيم والحفاظ على الأسرى، وتأمينهم من نيران القصف الإسرائيلي، في الوقت الذي فرضت فيه سيطرتها وأجبرت الجيش الإسرائيلي على التراجع. انسحاب القوّات الإسرائيليّة كان شهادة حيّة على الغلبة التي حقّقتها المقـ ـاومة.

في المقابل، عبّر الشعب الفلسطيني في غزّة عن فرحته الكبيرة، احتفالًا بنجاح المقـ ـاومة في فرض شروطها. وقف إطلاق النار، البدء بعمليّة التبادل، إدخال المساعدات الإنسانيّة، عودة النازحين، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، كلها إنجازات أضافت انتصارًا إلى سجلّ المقـ ـاومة، ورسّخت مكانتها في وجدان الشعب الفلسطيني والعالم.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top