تُنسى وكأنّك عودة بهاء الحريري

عام 2024، عاد بهاء الحريري مجدّدًا ليتصارع مع التاريخ ويقف في وجه مصير يبدو أنّه يرفضه، محاولًا استعادة إرث والده الراحل رفيق الحريري. كانت هذه المحاولة الرابعة في سلسلة محاولات فاشلة لم تثمر عن شيء سوى المزيد من الخيبات.
الأمل لاح أمام بهاء بعد استقالة شقيقه، سعد الحريري، من رئاسة الحكومة وابتعاده عن الساحة السياسيّة منذ 2019، حيث اعتقد أنّ الوقت قد حان ليأخذ زمام المبادرة.
حضّر بهاء الحريري لإطلاق “تيّار المسار” محاولًا جذب الجماهير وإثبات وجوده، بل ذهب إلى حدّ القول إنّ الفراغ السياسي في لبنان ليس سوى فرصة لأعداء الوطن ليتمكّنوا من التسلّل. ولكن رغم كلّ هذه المحاولات، بقي الشارع السنّي أسيرًا للقلب الذي ينبض باسم سعد الحريري، رغم غيابه واعتكافه، ليظلّ الحلم المتجدّد والأمل الراسخ في نفوس أبناء الطائفة.
بينما يقف بهاء في محاولاته المتكرّرة، يظلّ الشارع السنّي مخلصًا لسعد، الذي رغم ابتعاده عن الأضواء، لا يزال يمثّل الزعامة الحقيقيّة في قلوب الناس. إذًا، وبين محاولات بهاء وأصوات الشارع، تبقى العلاقة بين سعد والسنّة أكثر قوّة من أيّ وقت مضى، وكأنّ كلّ الجهود تُحبط أمام الوفاء الأبدي الذي لا يهزمه الزمن.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top