أهالي غزة: سيحضنون المقـ ـاومة أم يلفظونها؟

يبدو أنّ صفقة تبادل الأسرى بين حمـ ـاس و”الكيان” ووقف الحـ ـرب في غزّة أصبحت شبه منجزة، إذ تقول الصحف “الإسرائيليّة” أنّ نتنياهو أبلغ بإنجاز صفقة التبادل بعد ضغط كبير من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي لم يترك فرصة لنتنياهو للتهرّب وإكمال حـ ـربه هذه المرّة، ورغمًا عن الأصوات التي تتحدّث عن “فشل” و”فضيحة” للكيان لو رضخ لمطالب “حمـ ـاس”.

فبعد سنة ونيف من الحـ ـرب الضروس على غزّة، والإبـ ـادة التي سقط على إثرها نحو خمسين ألف شهـ ـيد ومئات آلاف الجرحى، اقتربت نهاية المأساة، ويحكى أنّ الصفقة ستوقّع في الساعات القليلة المقبلة.
عائلات شُطبت، شهـ ـداء، مصابون، مرضى، معالم مُحيت، مدن مُسحت، والحديث عن: هل حقّق الطوفان أهدافه؟

ويبقى السؤال:
ما سيكون موقف أهل غزّة بعد جلاء الصورة، هل سيحمّلون المقـ ـاومة مسؤوليّة ما حصل من تدمير وإبـ ـادة في القطاع، أم سيثمّنون صمودها ولَي ذراع العـ ـدوّ ليقبل بإتمام صفقة بعد عجزه عن إطلاق سراح أسراه بالقوّة؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top