الجولاني يستعجل لبنان: نريد تحرير “المعتقلين”!

هناك أولويّة للسلطة الجديدة للشرع/الجولاني مطلوبة من الدولة اللبنانيّة: “المعتقلون”.

بيان وزارة الخارجيّة السورية حول زيارة الرئيس ميقاتي إلى دمشق تناول عدّة نقاط بينها “الاتفاق على استرداد كافّة المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية”.

البيان استخدم تعبير “المعتقلين” وتجنّب تعبير “السجناء”، ما قد يعكس نظرة الشرع/الجولاني إليهم وكأنّهم ليسوا مدانين، أو أنّهم محتجزون بشكل غير عادل.

صحيح أنّ من مصلحة لبنان التخفيف من عبء اكتظاظ السجون، لكنّ إثارة بند “المعتقلين السوريين” في أوّل زيارة لرئيس حكومة إلى دمشق منذ 15 سنة، تطرح تساؤلات.

الأرقام اللبنانيّة تشير إلى وجود 1850 سوريًّا في السجون اللبنانيّة. بين هؤلاء 350 فقط صدرت بحقّهم أحكام وعقوبات قضائية والآخرون قيد “التوقيف والمحاكمة”. هناك “مظلومون”؟ ربّما، لكن ماذا عن المدانين فعليًّا بجرائم مثبتة، بينها التورّط بالإرهـ ـاب والقـ ـتل، فكيف سيطالهم العفو؟

اللافت أنّ إثارة قضيّة “المعتقلين السوريّين” بدأت بعد أيّام قليلة على دخول الشرع/الجولاني كحاكم. بعد أقلّ من أسبوعين على تمركزه في “قصر الشعب”، حيث كانت المعلومات تتسرّب في الإعلام اللبناني حول اتصالات سورية-لبنانية بطابع أمني جرت حول هذه النقطة تحديدًا (برغم أطنان الملفّات والأزمات والشوائب العالقة في علاقات البلدين)، وأنّ ميقاتي طلب دراسة هذا الملف.

ماذا سيحدث الآن؟

– وزارتا الداخليّة والعدل ستدرسان ملفّات كل ّسجين، بمشاركة الصليب الأحمر
– محاولة تحديد عدد من يستفيدون من قرار “الإعفاء”، أو تسليمهم إلى دمشق بناء على اتفاقيّة قضائيّة تعود إلى العام 1951 بين البلدين تحت بند “نقل الأشخاص المحكومين لتمضية مدّة عقوبتهم في بلادهم”
– يجب أن يكون المحكوم عليه موافقًا على نقله إلى بلده الأصلي
– يجب أن تكون الأفعال المرتكبة جريمة تُعاقب عليها قوانين الدولة المنفذة أو أن تُشكّل جريمة إذا ارتُكبت على أراضيها
– يسلَّم السجين إلى الأمن العام اللبناني لترحيله (إذا كان الترحيل لا يشكّل خطرًا على حياته)

من اللافت أيضًا أنّ أولى المحادثات التي جرت بين قيادة الشرع/الجولاني وبين قوّات “قسد” الكردية، تناولت بند تسليم “السجناء والمعتقلين” السوريّين والعرب والأجانب في سجونها (وهم بغالبيتهم من الدواعـ ـش والمسلّحين الموالين لتركيا) للسلطة الجديدة في دمشق.

لا ضمانات للبنان -ولا للأكراد- بأنّ الجولاني سيلتزم باستمرار سجن هؤلاء وتطبيق العقوبات الصادرة بحقهم.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top