نوّاف سلام من لاهاي الى السّراي!

طُرح مع “ذبـ ـح” حسّان دياب من قبل الأميركيّين والفرنسيّين والسعوديّين “رئيس حكومة محايدة”.

لمعَ اسمه، وخبا في 2020 نتيجة معارضة الثنائي الشيعي له حينذاك لأنّه كان مرشّح أميركا: “ليسَ مرشّح تسوية بل مواجهة. هو المرشح الذي اختارته واشنطن، وليس خيارًا توافقيًّا بين الأفرقاء لإدارة التوازن. وهذا ما وضعه خارِج إطار البحث”.

ورغم الافتقار إلى تصريحات علنيّة غير دبلوماسيّة لسلام في ما يتعلّق بالحزب، لكنّ هذا الفريق خبره إبّان تولّيه منصبه في الأمم المتّحدة، وفي مرحلة سياسيّة حسّاسة، وشكّلت مواقفه منصّة للتصويب على المقـ ـا ومة.

14 آذار كانوا يصفونه بأنّه “سيرة ذاتيّة ممتازة وتاريخ حافِل دبلوماسيًّا وقانونيًّا ودوليًّا”.

هو رئيس محكمة العدل الدوليّة في لاهاي. ثاني عربي يترأّس هذه المحكمة منذ إنشائها عام 1945.

سلام من موقعه سلّط الضوء على انتهاكات حقوق الانسان وتحديدًا التي تُمارس من قبل “إسرائيل” على الفلسطينيّين وخاصّة في غزة.

وشغل سلام سابقًا منصب سفير لبنان لدى الأمم المتّحدة (2007 – 2017). وهو عمل أستاذًا محاضرًا في التاريخ المعاصر في جامعة السوربون، ودرّس العلاقات الدوليّة والقانون الدولي في الجامعة الأميركيّة في بيروت (2005 – 2007). ويحمل دكتوراه دولة في العلوم السياسيّة من معهد الدراسات السياسيّة في باريس، ودكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون، وماجستير في القوانين من جامعة هارفارد. وله مؤلّفات عديدة في السياسة والتاريخ والقانون.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top