“ميني مافيا”.. هل يستمرّ؟

في برنامج “ميني مافيا” الذي عُرض على قناة “الجديد” و”Ltv”، جلست مجموعة من الأطفال حول طاولة مستديرة، ليظهروا وكأنّهم يشاركون في لعبة جماعيّة. لكن سرعان ما اكتشف الجمهور أنّ هؤلاء الأطفال غارقون في نقاشات سياسيّة وطائفيّة معقّدة، يناقشون مواضيع لا يفهمونها، ويتبنّون خطابات ثقيلة لا تخصّ عالمهم البريء.
ما كان من المفترض أن يكون برنامجًا ترفيهيًّا وتعليميًّا للأطفال، تحوّل إلى قضيّة جدليّة حيث انغمس الصغار في حوارات سياسيّة بعيدة عن أعمارهم.
بعد موجة الانتقادات، اعتذرت قناة “الجديد” رسميًّا، مشيرة إلى أن أحد الحوارات بين طفلين، قد تجاوز حدود البراءة وتمّ حذفه. لكن المفاجأة كانت في بثّ المقطع المحذوف عن طريق الخطأ، ما وضع القناة في موقف محرج.
في السياق، علم موقع “المرفأ” أنّ البرنامج قد يستمرّ، لكنّه سيركّز على إبراز قدرات الأطفال ومناقشة قضايا اجتماعيّة تراعي أعمارهم.
اليوم، التساؤلات لا تنتهي عن الحدود التي يجب أن يلتزم بها الإعلام في تعامله مع الأطفال، وعن ماهيّة التوازن بين الترفيه وحقوق الطفولة.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top