بالأرقام.. هل لا يزال الطيران المدني الأكثر أمانًا

يبقى الطيران الوسيلة الأكثر أمانًا للنقل، رغم الضجّة التي تصاحب حوادث الطيران بين الحين والآخر، وذلك وفقًا للإحصائيّات الدوليّة التي تؤكّد تفوّقه على وسائل النقل الأخرى.

ففي عام 2023، بلغ معدّل حوادث الطيران 0.80 حادثّ لكل مليون رحلة، أي ما يعادل حادثًا واحدًا لكلّ 1.26 مليون رحلة. كما تشير تقارير منظّمة الطيران المدني الدَّولي إلى أنّ خطر الوفاة في حوادث الطيران ضئيل للغاية، حيث يتطلّب الأمر سفرًا يوميًا بالطائرة لمدّة تتجاوز 103 آلاف عام ليواجه الفرد حادثًا مميتًا.

ما يزيد من القلق العام بشأن الطيران ليس أعداد الحوادث بقدر ما هو التغطية الإعلاميّة المكثّفة التي تركّز على كلّ تفاصيل الحادث، مقارنة بالاهتمام الأقلّ بالحوادث البرّيّة رغم معدّلاتها المرتفعة. على سبيل المثال، في الولايات المتّحدة، بلغ معدّل الوفيّات في السفر بالطائرات 0.003 لكلّ 100 مليون ميل، مقارنة بـ 0.57 لكلّ 100 مليون ميل للسيارات.

في كانون الأوّل/ديسمبر 2024، شهد قطاع الطيران 6 حوادث مميتة، أبرزها كارثة سيول التي أودت بحياة 177 شخصًا، وحادث أذربيجان الذي قتل 38، إلى جانب حوادث في البرازيل وبابوا غينيا الجديدة وهاواي والأرجنتين، أودت جميعها بحياة ركّاب وطيّارين. تسلّط هذه الحوادث الضوء على الحاجة الماسّة لتعزيز معايير السلامة الجوّيَّة لمنع تكرارها.

في المحصّلة، ورغم المخاوف، تبقى صناعة الطيران نموذجًا للتطوّر المستمرّ في معايير السلامة، ممّا يعزّز مكانتها كأكثر وسائل النقل أمانًا ويثبت قدرتها على كسب ثقة المسافرين في جميع أنحاء العالم.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top