هل نعود إلى “فجر الجرود”؟

شهدت الحدود اللبنانيّة-السوريّة في منطقة وادي الأسود بخراج بلدة ينطا-راشيا يوم 26 كانون الأوّل 2024 حادثة أمنيّة خطيرة، حيث تعرّضت دوريّة تابعة للجيش اللبناني لإطلاق نار من مسلّحين مجهولين من الجانب السوري. ردّت الدوريّة على مصادر النيران، ما أدّى إلى وقوع اشتباك أسفر عن إصابة أحد العسكريّين الذي تمّ نقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج اللازم.

على إثر الحادثة، عزّزت الوحدات العسكريّة المنتشرة في المنطقة التدابير الأمنيّة، وأعلنت قيادة الجيش أنّها تتابع التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادثة وضمان أمن الحدود.

أثارت الحادثة تساؤلات حول إمكانيّة تكرار عمليّة عسكريّة مشابهة لعمليّة “فجر الجرود” التي أطلقها الجيش اللبناني في آب 2017 لتطهير المناطق الحدوديّة من تنظيم “داعـ ـش”. آنذاك، نجح الجيش اللبناني في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجيّة وتحييد تهديد كبير كان يمثّله وجود التنظيمات الإرهابيّة على الحدود.

في الوقت الحالي، تبدو الظروف مختلفة نسبيًّا، حيث تشير التحليلات إلى أنّ الاشتباك الأخير قد يكون حادثة معزولة مرتبطة بمحاولات تسلّل أو استهداف أمني محدود، دون وجود دلائل حتّى الآن على تهديد إرهـ ـابي منظمّ يستدعي إطلاق عمليّة عسكريّة شاملة.

ومع ذلك، تبقى الحدود اللبنانيّة-السوريّة منطقة حسّاسة، ممّا يتطلّب من الجيش اللبناني البقاء في حالة تأهّب قصوى لمنع أيّ تهديد يمسّ الأمن الوطني.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top