“تشرين” مِلكٌ لسوريا، وليست للنظام

تشهد سوريا مرحلة من التحوّل الإداري بإعادة تسمية الكثير من المستشفيات والجامعات لتصبح بأسماء تعكس المناطق التي تقع فيها. ومن بين هذه التغييرات، تغيّر اسم “مشفى الأسد الجامعي بدمشق” إلى “المستشفى الوطني الجامعي”، و”مشفى باسل الأسد بالقرداحة” إلى “المستشفى الوطني”، و”مستشفى جامعة البعث” إلى “مستشفى حمص الجامعي”، وغيرها من المؤسّسات.

إلّا أنّ ما يثير التساؤلات هو أنّ التغييرات لم تستثنِ حتّى الأسماء المرتبطة بـ”تشرين”، التي ليست مجرّد اسم مرتبط بمرحلة سياسية أو بحزب معيّن، بل هي عنوان لمعركة أمّة بأكملها.
معركة تشرين التحريريّة عام 1973 ضدّ العـ ـدوّ الإسرائيلي تمثّل رمزًا وطنيًّا لتضحيات الشعب السوري وانتصاراته، وجزءًا لا يتجزأ من هويّته التاريخيّة.

كما يحتفل المصريّون بانتصار أكتوبر بكلّ فخر، فإنّ المساس برمزيّة تشرين في المؤسّسات السورية قد يضعف من مكانة هذا النصر كإرث وطنيّ جامع، ومن حقّ الشعب السوري الحفاظ على كلّ ما يتعلّق به.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top