رغم قرار وقف إطلاق النار بين الكيان “الإسرائيلي” والدولة اللبنانيّة من أجل محاولة بناء استقرار في الجبهة الشماليّة بعد حجم الخسائر والاستـ ـهداف الذي تعرّضت له مستوطنات الشمال وأبرزها إخلاء المستوطنين وتوزيعهم داخل فلسطين المحـ ـتلّة، ورغم محاولات “إسرائيل” بدء معالجة الأضرار في الشمال من أجل عودة المستوطنين، إلّا أنّ الخوف والقلق ما زالا يسيطران على عقول سكّان هذه المستوطنات وهم يخشون من العودة والاستقرار كما كان الوضع قبل الثامن من تشرين الأوّل عام 2023. حسب الأرقام الأخيرة، فإنّ 33% من المستوطنين لا يريدون العودة أبدًا، و36% من المستوطنين النازحين و24% من الذين أصرّوا على البقاء يتعالجون عند أخصائيّين وأطبّاء نفسيّين نتيجة الصدمات التي تعرّضوا لها، و50% يعيشون على تناول الحبوب المهدّئة للأعصاب.
وفي بداية عام 2024 تحدّثت الدكتورة الصهـ ـيونيّة أيالا كوهين، من مركز ييدا التابع للكليّة الأكاديمية تل حاي، عن الأوضاع الاقتصاديّة والنفسيّة للمستوطنين النازحين من الشمال بسبب الحـ ـرب بناءً على دراسة تمّ إجراؤها من قبل مركز المعرفة الإقليمي للكلّية الأكاديميّة تل حاي ومجموعة سلطات الجليل الشرقي، بالتعاون مع مؤسسة رونالد رودبرغ وشراكة المجتمع الكندي إصبع الجليل، عن أنّ أوضاع النازحين ليست بأفضل حال على المستويَين الاقتصادي والنفسي، فالقلق ما زال حاضرًا لديهم وهم غير مطمئنين لما يحدث في الشمال ولا يشعرون بالأمن، وأوضحت أيالا عبر مقتطفات من حديثها عبر إذاعة 104.5FM التالي:
“وجدنا أنّ التحدّيات الاقتصاديّة والمهنيّة مثيرة للقلق للغاية. فقد أفاد 88% من أصحاب الأعمال المستقلّة في الجليل الشرقي عن تدهور وضعهم الاقتصادي، في حين أبلغوا عن أضرار لحقت بمداخيلهم بسبب الحرب.
في الشمال وفي حالة من عدم اليقين، الناس في أسوأ حالة ماليّة وعقليّة وأكثر”.









