30 مليار دولار لإيران.. في سوريا

مع تصاعد النقاشات حول مستقبل سوريا بعد نظام الأسد، تبرز قضيَّة الديون المترتّبة على سوريا لصالح إيران كأحد أبرز التحدّيات الاقتصاديّة والسياسيّة. هذه الديون التي بلغت أكثر من 30 مليار دولار حسب مصادر نيابيّة إيرانيّة، تُشكّل عبئًا ثقيلًا قد يؤثّر على قدرة البلاد على تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة البناء. فإنّ اتخاذ خطوات جادَّة لمعالجة هذه الالتزامات، من خلال إعادة الهيكلة أو التفاوض على جدولتها، قد يُعيق أي حكومة مستقبليّة عن اتخاذ قرارات اقتصاديّة مستقلّة.

على الرغم من أنّ هذه الديون جاءت نتيجة الدعم الإيراني للنظام خلال الأزمة، إلّا أنّ التحدّي الآن يكمن في كيفيّة التعامل معها بما يضمن الحفاظ على استقلاليّة القرار الاقتصادي السوري. فالتفاوض مع إيران لإعادة هيكلة الديون بما يخدم المصالح الوطنيّة السوريّة يُعدّ أمرًا ضروريًا.
ولضمان مستقبل اقتصادي مستدام، تحتاج سوريا إلى وضع خطّة شاملة لمعالجة ديونها الخارجيّة، وعلى رأسها الديون لإيران. هذه الخطّة يجب أن ترتكز على:
1. التفاوض الجادّ مع الدائنين لضمان حلول تراعي الوضع الاقتصادي السوري.
2. تعزيز السيادة الاقتصاديّة من خلال بناء نظام اقتصادي يُقلّل من الاعتماد على الجهات الخارجيّة.
3. جذب الاستثمارات الدوليّة كوسيلة لتوفير بدائل ماليّة تدعم النمو.

هل تستطيع سوريا تجاوز هذا التحدّي وتحقيق توازن بين الوفاء بالتزاماتها الماليّة وضمان استقلالها الاقتصادي والسياسي؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top