الولايات المتّحدة.. الفساد أقوى من الإرهاب

استغربت مصادر سياسيّة لبنانيّة الازدواجيّة الأميركيّة في التعاطي مع الملفّات في المنطقة، حيث كان المبعوث الأميركي آموس هوكستين قد اشترط عدم وجود النائب علي حسن خليل في ملفّ التفاوض لوقف إطلاق النار في لبنان، كما استثنى رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل من سلسلة زياراته لرؤساء الأحزاب واستعاض عنها بزيارة الرئيس ميشال عون، كون خليل وباسيل مُدرجَين على قائمة العقوبات الأميركيّة بتهم الفساد، في حين أرسلت الإدارة الأميركيّة وفدًا للقاء أحمد الشرع الملقّب بأبو محمّد الجولاني رغم أنّه لا يزال مُدرجًا على لوائح الإرهـاب.

هذه المفارقة توضح أنّ الفساد يبدو أنّه يُعتبر تهديدًا أخطر من الإرهاب في سياق السياسة الأميركيّة، مما يثير تساؤلات حول المعايير المزدوجة المستخدمة في التعامل مع الشخصيّات المعنيّة، إذ يبدو أنّ معيار المصلحة الأميركيّة هو الأهمّ!

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top