لماذا “دموع التماسيح” في مجدل شمس؟

ما من مقولة أكثر بلاغة من “ذرف دموع التماسيح” لتعبّر عن كثرة ما أظهرت “إسرائيل” من “غيرة” على دم ضحاياها الواقعين تحت احتلاها في الجولان.

منذ 7 تشرين الأولّ/أكتوبر الماضي، لم يسبق أن تدافع المسؤولون الإسرائيليّون ونوّاب الكنيست وقادة أحزاب، إلى مكان أو مدينة أو بلدة، حتّى إلى ما يسمّى مستوطنات “غلاف غزة” ربّما الأكثر تضرّرًا في الحرب، مثلما فعلوا في مجدل شمس، وهي مدينة سوريّة احتلّتها إسرائيل في العام 1967 ثم ضمّتها “رسميًّا” عنوة في العام 1981، ولا يزال أهلها بغالبيّتهم الساحقة يرفضون الحصول على “جنسيّتها” حتّى الآن.

شهداء مجدل شمس ليسوا “شهدائها” بالتأكيد. لا شهداء يحسبون لقوّة احتلال لشعب يرفض سلطة الأمر الواقع. هؤلاء سوريّون أبًّا عن جد، ولا تمتلك “إسرائيل” حقّ وصفهم بأنّهم من “مواطنيها”. لكنّ استثمار دمهم ضروريّ وملائم بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، لشنّ عدوان على لبنان، لأسباب عديدة من بينها:

– عودته “المظفّرة” من خطاب الكونغرس المحتفي به
– استفادته من اختلال المشهد بين مرحلتَي بايدن وكامالا هاريس
– هروب عسكريّ الطابع إلى الأمام من التعثّر في غزّة
– إفلات من الانتقاد السياسيّ الداخليّ الآخذ بالتزايد حوله
– لحظة مؤاتية تسويقيًّا للتحرّك ضدّ “قتلة أطفال”
– محاولة إجهاض تماسك معادلة “الحزب” حول “تلازم الجبهتين” (لبنان وغزّة)
– تعويض إخفاقه في التعامل مع “جبهة الشمال” منذ 10 شهور
– قناعته أنّ “نموذج ميناء الحديدة” قابل للتطبيق في لبنان

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top