لماذا اختفت مهنة مذيعات الربط؟

كانت مذيعات الربط يربطن البرامج معًا، وكنّ يظهرن بعد نهاية أي برنامج لتقديم العرض التالي، إلّا أنّ هذا النوع من الظهور راح يختفي تدريجيًّا بسبب عدة عوامل رئيسية.
فلقد سهّل التقدّم في تكنولوجيا البثّ عمليّة الانتقال بين البرامج دون الحاجة إلى مذيعين مباشرين.
كذلك وجدت محطّات التلفزيون أنّ إلغاء دور مذيعات الربط أكثر فعاليّة من حيث التكلفة. بحيث أنّ الإعلانات المسجّلة مسبقًا تساهم في تخفيض كلفة التوظيف.
أضف إلى ذلك ظهور قنوات لا تعرض بالأساس برامج بل تعتمد البرمجة المستمرّة مثل القنوات الإخبارية التي تعمل على مدار 24 ساعة، والقنوات الرياضية، وخدمات البث المباشر، وبالتالي تضاءلت الحاجة التقليدية لمذيع بشري لملء الفجوات وتقديم البرنامج التالي.
كما استحوذت الزيادة في عدد الإعلانات التجارية والمحتوى الترويجي بين البرامج على دور توفير الاستمرارية، حيث تتمّ جدولة هذه الفواصل التجارية بشكل محكم وآلي، ممّا لا يترك مجالًا كبيرًا للمذيعين المباشرين.
بالنسبة للمشاهدة، يميل المشاهدون المعاصرون إلى تفضيل تجارب المشاهدة المتواصلة، ويمكن اعتبار ظهور المذيع بين البرامج بمثابة مقاطعة، في حين تساهم الانتقالات السلسة في تجربة مشاهدة أكثر جاذبية.
وقد أدّت هذه العوامل مجتمعة إلى الإلغاء التدريجي لدور المذيع التلفزيوني التقليدي، حيث تتكيّف الصناعة مع التقنيات الجديدة وعادات المشاهدين المتغيرة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top