مقتدى الصدر لو عاد

هناك قلق إن فاز، وقلق إن خسر، وقلق إن اعتكف، أو قرّر العودة. يعتزم السيد مقتدى الصدر العودة الآن الى الحياة السياسية عبر صناديق الاقتراع العام 2025.

يقول مقرّبون من السيد مقتدى، إنّه سيسعى هذه المرّة إلى الفوز بأغلبيّة تكفيه لتشكيل “حكومة أغلبيّة” لا يحتاج من أجلها إلى دعم القوى “الشيعيّة” الأخرى، وربّما يميل إلى التحالف مع قوى سنيّة وكرديّة كبديل.

اعتكف الصدر منذ صيف العام 2022، بعدما وصل صراعه مع منافسيه الشيعة إلى حدّ الاصطدام المباشر في الشارع، وتحديدًا في “المنطقة الخضراء” التي سقط فيها العشرات من القتلى والجرحى. فأمر أتباعه بالخروج من الساحة فورًا، واعتكف الحياة السياسيّة في الحنانة في النجف، متخلّيًا عن محاولة تشكيل الحكومة، فورثته قوى تحالف “الإطار التنسيقي” فورًا.

تتزايد المؤشّرات الآن على أنّه عائد:

– التقى في 18 آذار/مارس مع المرجعيّة العليا للسيّد علي السيستاني الذي عادة ما يتجنّب لقاء السياسيين. الصدريّون يعتبرون اللقاء إشارة قبول بالعودة السياسية لزعيمهم السيد مقتدى.
– بعدها أمر مقتدى الصدر نوّابه المستقيلين من البرلمان العام 2021 بالتكتّل مجدّدًا استعدادًا لتشكيل حزب جديد باسم “التيّار الوطنيّ الشيعيّ”
– توقّعات بأنّ الصدر سيتحالف مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وقوى أخرى داخل “الإطار التنسيقي”

المخاوف:
– انفراط مرحلة الهدوء النسبي الذي يعيشه العراق بين قواه منذ عامين
– توتّر العلاقات مع القوى العراقية الأكثر قربًا من إيران، مثل “عصائب أهل الحقّ”
– تأجيج الصدر خطابه الشعبوي ضد الولايات المتّحدة وإيران معًا، علمًا بأنّ واشنطن تأمل بأن يخدم تموضع الصدر سياسيًّا توجّهاتها العراقيّة، بمواجهة الدور الإيراني

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top