غوغائية تحايل ضد بايدن

يتصدّر كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي ايتمار بن غفير حملة إخراج الخلافات الإسرائيلية – الأميركية إلى العلن ووضعها في خانة التوظيف الإعلامي والسياسي. وبينما يؤدّي الرجلان دورهما بنشاط، يقف بنيامين نتنياهو خلفهما يتصيّد الأوراق ويقايض عليها لتحقيق مصلحته الأولى والثابتة: ضمان النجاة سياسيًّا حتى باستخدام ورقة عدم إنهاء الحرب.

هذه المشهدية الإعلامية بتصوير واشنطن ككابح لإسرائيل كانت لها تداعيات مؤثّرة على الجمهور الإسرائيلي الذي أيّد 43% منه دونالد ترامب كرئيس أكثر مراعاة لمصالح إسرائيل، بينما نال جو بايدن نسبة 32% حسب المعهد الديمقراطي الإسرائيلي.
في إطار هذه الصورة المشوّهة، نشر بن غفير تدوينة كتب فيها اسم بايدن وحماس وبينهما قلب أحمر اللون، بعدما لوّح الرئيس الأميركي بوقف شحنات أسلحة يريد نتنياهو استخدامها في غزو رفح. كما اتهم الإدارة الأميركية بإلحاق الضرر بـ”المجهود الحربي لإسرائيل”. أمّا سموتريتش، فقد قال “علينا اجتياح مدينة رفح بموافقة الولايات المتّحدة أو بدونها”. سموتريتش شنّ هجومًا حادًّا على إدارة بايدن ووصف مسؤوليها بـ “المنافقين”.

في إطار هذا التحايل الإسرائيلي، خرج مسؤولون في حكومة نتنياهو للدفاع عن متانة وأهميّة العلاقات مع واشنطن، لكنّ نتنياهو نفسه سارع حسب “يديعوت أحرنوت” إلى الردّ على بايدن بالقول: “سنقاتل بمفردنا إذا اضطررنا لذلك”.
لكن سرعان ما تمّ سحب الخبر ونفيه في منصات إعلامية أخرى.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top