وليد جنبلاط وغسان عطالله – الشوف يقهر التقوقع!

بعيدًا عن أنّ معمله في سبلين تسبّب بالسرطان لكثر من سكّان إقليم الخرّوب، وهو ما لا يُغتفر، وبعيدًا عن أنّه شريك في كلّ الملفّات التي وُضع عليها شبهات فساد دون أن يتحرّك القضاء، إلّا أنّ مشاركة النائب السابق وليد جنبلاط، ومعه عائلته، في مراسم عمادة حفيدته، ابنة داليا وجوي الضاهر، تبقى علامة فارقة جدًّا في الحياة السياسيّة اللبنانيّة. الأهمّ منها هو عدم ممانعة جنبلاط تصوير وتعميم هذه المشاركة، كونه وببساطة كان يمكن له التحفّظ مراعاة لمشاعر من سيهاجمه من أبناء طائفة الموحّدين الدروز كونه “خرج عن الدين” في مفاهيمهم الدينيّة، فزوّج ابنته لمسيحي أوّلًا وشارك في عمادة حفيدته ثانيًا، طبعًا عدا عن زواجه المتكرّر من غير الموحّدات الدرزيّات، إضافة لزواج ابنه النائب تيمور جنبلاط من شيعيّة.
كسر وليد الجنبلاط التابو الطائفي المذهبي بما فعل، وقد يذكر التاريخ، ضمن إيجابيّات الرجل، أنّه خلع القوقعة جانبًا، دون أن يفرضها على مناصريه كما فرض عليهم مروان حمادة نائبًا عن الجبل مثلًا.
وليس ببعيد عن مختارة جنبلاط، أعطى الشوف مثالًا آخر عن نبذ التقوقع، حين انتشرت صور للنائب غسان عطالله مباركًا زواج ابنته من شيعي، وهذا أيضًا يُحسب للناشط والنائب في صفوف التيار الوطني الحر، والذي تكبّد “شرف” هجوم جمهور القوّات اللبنانيّة عليه كونه ارتكب الخطيئة التي لا يغفرها الانعزال، وهي الانفتاح والمواطنة وحرية الخيار.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top