صناديق بلدية بيروت لم تنشف بعد!

كمختلف المؤسّسات التي سبق وحصل تيار المستقبل على إدارتها، نتيجة انتخابات شعبيّة أو نتيجة تحاصص وتعيين، تشهد بلدية بيروت على صراعات بين الراغبين بوراثة الرئيس سعد الحريري، الذي وللمناسبة لا يزال حيًّا يرزق ومسألة ابتعاده عن الشأن العام هي قرار سياسي قد يتغيّر.
في بيروت، يُعدّ أبرز المتصارعين على “التركة الشعبية” وزير الاتصالات السابق محمد شقير ورئيس جمعيّة بيروت للتنمية أحمد هاشمية. وبما أنّ الحريري كان يُسند إلى الإثنين، كلّ على حدة، مسؤولية تأمين الدعم المالي لعدد من الملفات، اعتقدا، كلّ على حدة أيضًا، أنّ الحريري يُسند إليهما الثقة في غيابه، وليس فقط تأمين التمويل هنا وهناك.
هذا الفهم الخاطئ ولّد، نتيجة صمت الحريري ولا مبالاته بقاعدته الشعبية التي يتناتشها كثر، صراعًا مستجدًا داخل البلدية. ويبدو، بحسب المعطيات جمعيها، أنّ محمد شقير قد نجح في السباق ووصل إلى “قلب” رئيس بلدية بيروت الجديد عبد الله درويش. درويش الذي تواجه قبل أيّام مع هاشمية، بعد استبعاد إحدى عضوات المجلس البلدي وهي يسرى صيداني من مختلف تعيينات اللجان والوفود وتحديدًا لجنة متحف سرسق، لصالح السيّدة مديحة رسلان المحسوبة على شقير.
أيادي الأخطبوط، كما يصفه أحد الموظفين في البلدية، محمد شقير، ليست وليدة اليوم في المؤسسة الرسمية البيروتية الأكبر، بلّ إن تعيينه لرئيس البلدية السابق جمال عيتاني عضوًا في الهيئة الإدارية لجمعيته “بيروت الخير”، وتسليمه ملف حماية 40 مبنىً في الوسط التجاري بعد توقّف سوليدير عن حمايتها، يؤشّر إلى أنّ شقير حطّ في البلدية قبل هاشمية بكثير.
يبقى السؤال، في ظلّ إفلاس الصناديق البلدية، هل يستأهل قالب كيك بلدية بيروت كل هذا الكباش لأجله؟
الإجابة بسيطة: الصناديق لم تنشف بعد!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top