الجزائر مواقف عروبية خارج الإجماع العربي

تم انتخاب الجزائر، مطلع العام الحالي عضوًا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمدّة عامين، تنتهي في كانون الأول عام 2025.
ومنذ انتخابها تبذل قصارى جهدها على الصعيد الدولي لمناصرة الشعب الفلسطيني وإدانة “إسرائيل” ومحاسبتها. وجعلت من أولوياتها خلال ولايتها تعزيز دور الأمم المتّحدة بما يقودها إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه الشعبين الفلسطيني والصحراوي.
وحين نتحدّث عن الإجماع العربي لا يعني بالضروري أن يكون هذا الإجماع لصالح الشعوب العربية. إذ لا يخفى عن العامّة اليوم إجماع عربي من قبل الأنظمة لطمس الرؤوس بالرمال أمام الإبادة الجماعية التي تقوم بها “إسرائيل” في غزة.
كانت الجزائر الدولة المتقدّمة في موقفها من كافّة القضايا. فخلال الحرب السورية عارضت الدولة المغاربية خروج سوريا من جامعة الدول العربية وفتحت أبوابها للمواطنين السوريين وقدّمت لهم الرعاية. فيما لم تقفل سفارتها في العاصمة دمشق بل كان دبلوماسيّوها يجولون على المحافظات لاستطلاع الأوضاع عن كثب لا عن طريق الإعلام.
على صعيد القضية الفلسطينية، تخصّص الجزائر منحة مالية سنوية للسلطة الفلسطينية تقدّر بملايين الدولارات، وفي العام الماضي قدّم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لنظيره الفلسطيني محمود عباس مبلغ 30 مليون دولار لإعادة إعمار جنين. وفيما تجهد الدول العظمى للضغط على الأونروا انصياعًا للرغبات الصهيونية في إقفالها، قدّمت الجزائر منذ أيام مساهمة ماليّة استثنائية بقيمة 15 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.
وتجاهر الجزائر بموقفها الحاد ومعارضتها لجهود التطبيع مع “إسرائيل” وتجرّم التعامل معها وتبدي كل الدعم للفلسطيين وتبذل جهودًا جمّة لإيقاف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين ودعت للتصدّي لمشاريع وحملات التهجير القصري بحقهم.
كما أطلقت مبادرة لملاحقة “إسرائيل” أمام المحكمة الجنائية الدولية. وعلى السبيل الإنساني أرسلت 150 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى غزّة عبر جسر جوّي من 8 طائرات عسكرية.
ويتمسّك الجزائريون بشعار أطلقه الرئيس الراحل هواري
“نحن مع فلسطين، ظالمة أو مظلومة”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top