غزّة أصبحت “مثل سطح القمر”، هكذا وصفها مسؤول في الأمم المتحدة الذي قال أنّ القصف المتواصل على القطاع الفلسطيني تسبّب بخسائر بمليارات الدولارات، حيث سوّيت الأبنية المرتفعة بالأرض.
وبحسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة، فإنّ إعادة بناء المنازل في غزّة قد تستمرّ إلى القرن المقبل، مع الحاجة إلى “قرابة 80 عامًا لاستعادة جميع الوحدات السكنيّة المدمّرة بالكامل”، وفي أفضل سيناريو ممكن، بحيث يتمّ تسليم مواد البناء بشكل أسرع خمس مرات ممّا كان عليه الأمر في الحرب السابقة العام 2021، فإنّ ذلك سيتيح إعادة الإعمار بحلول العام 2040.
وأكّد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، على أنّ “المعدّلات غير المسبوقة من الخسائر البشرية، والدمار الجسيم، والزيادة الحادّة في معدّلات الفقر في مثل هذه الفترة القصيرة ستؤدّي إلى أزمة إنمائيّة خطيرة تهدّد مستقبل الأجيال القادمة”، وأضاف شتاينر أنّ “تقديرات برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي الأوّلية لإعادة بناء كلّ ما دمّر في غزّة تتجاوز الـ 30 مليار دولار وتصل حتّى إلى 40 مليار دولار”. وشدّد على أنّها “مهمّة لم يسبق للمجتمع الدولي أن تعامل معها منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأشار التقرير إلى أنّه في حال استمرار الحرب تسعة أشهر، فمن المتوقّع أن يزداد الفقر بين سكّان غزّة من 38.8% نهاية العام 2023 إلى 60.7%، ممّا يجر جزءًا كبيرًا من أبناء الطبقة الوسطى إلى ما دون خط الفقر.









