“موتان غامضان”.. والقاتل “بوينغ” – الشركات تقتل؟ ربما.

عندما يتعلّق الأمر بمكاسب الشركات العملاقة، أو فضائحها، فإنّ الاغتيال الوظيفي أو الجسدي، هو بالفعل وسيلة مبرّرة.

في غضون أقلّ من شهرين، “مات” بطريقة مفاجئة وغريبة، خبيران يعملان لصالح شركة الطيران الأميركية العملاقة “بوينغ”.
جوشوا دين (45 عامًا) كان مدققًا للجودة في شركة صناعة الطائرات الأميركية. قبل أيام، توفّي بعد مرض مفاجئ حيث أدخل على وجه السرعة الى المستشفى وهو يعاني من مشكلات بالتنفس، وجرى تشخيص حالته بإصابته بعدوى بكتيرية، وفشلت أعضاء جسمه في الصمود ومات خلال أيّام.
قد تكون الوفاة عادية، لكن جوشوا دين، كان يعيش حياة صحية ولم يشكُ من أي أمراض. لكن هل هي صدفة أنّه مصدر التسريبات حول العيوب المرتبطة بإنتاج طائرات “بوينغ”، كما أنّه تقدّم بشكوى لسلطات الطيران الأميركية حول مشكلات مرتبطة بخط إنتاج طائرات “سبيريت 737”.

الوفاة “الغامضة” ليست الأولى. في 12 آذار/مارس الماضي، وجدت جثّة خبير مراقبة الجودة أيضًا، وفي الشركة نفسها، يدعى جون بارنيت (62 عاما) الذي عمل لصالح “بوينغ” طوال 32 سنة، إلى أن تقاعد في العام 2017، لكنّ اسمه ارتبط بالتبيلغ عن خروقات في معايير الجودة، وقبل وفاته المفاجئة أدلى بشهادته في دعوى قضائية ضدّ الشركة.

ومن المعتقد أنّ بارنيت الذي “مات متأثّرًا بجرح ذاتي”، بحسب التقرير الأوّلي للمحققين، أيّ أنّه تسبّب به بنفسه، عثر عليه ميتًا داخل سيارته بالقرب من فندق في كارولينا الشمالية.

ومعروف أنّ بارنيت كشف عن خروقات لمعايير الجودة في الطائرة “787 دريملاينر” المتطوّرة التي لا تُستخدم إلّا في الرحلات الطويلة، وتتعلّق بمشكلات خطيرة في أنظمة الأكسجين، وأنّ واحدًا من بين كل أربعة من أقنعة التنفس لن يعمل في حال وقوع طوارئ. وحذّر أيضًا من عملية استعجال في تصنيع الطائرات وظهور عيوب تتعلّق بالأمان.

ولم تستمع إدارة الشركة لشكواه منذ سنوات، وبعد تقاعده، لاحق الشركة بدعاوى قضائية، واتهم الشركة بتشويه سمعته، وبتعطيل مسيرته المهنية. وكان من المقرّر أن يظهر في جلسة قضائية قبل أيام من “وفاته المريبة” فجأة.

الشركة العملاقة، طبعًا، قدّمت تعازيها بـ”وفاته”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top