ماذا يعني “طريق التنمية” عراقيًا وإقليميًا

مشروع “طريق التنمية” العملاق المتّفق عليه بين العراق وتركيا، وبمشاركة الإمارات وقطر، والذي سيربط فعليًّا بين آسيا وأوروبا عبر شبكة من سكك الحديد والطرقات السريعة، قد يؤدّي الى تغيير مشهد العلاقات التجارية والسياسية في المنطقة.

ويبدأ المشروع من ميناء الفاو في البصرة، وينتهي في ميناء مرسين التركي، وتبلغ كلفته التقديرية نحو 17 مليار دولار، وتشارك بتمويله قطر والإمارات، وهو سيتطّلب حتى العام 2028 لتنفيذ مرحلته الأولى، بينما تنتهي المرحلة الثانية في العام 2033 بإكمال بناء السكك الحديدية.

في الآتي أبرز التأثيرات المهمّة للمشروع الذي يتمّ التداول بفكرته الأساسية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتحت اسم “القناة الجافّة”، لكنّه ظلّ يتأجّل بسبب الحروب والصراع والتقلّبات في العراق والمنطقة.

على الصعيد الإقليمي-الدولي:
1- عمليّة شحن البضائع ما بين آسيا وأوروبا ستتقلّص إلى 25 يومًا، إذ إنّ حركة السفن التي تمر حاليًّا عبر قناة السويس تستغرق 35 يومًا، بينما تتطلّب 45 يومًا من خلال العبور عبر رأس الرجاء الصالح
2- تسعى قطر من خلال دعم المشروع ليكون ممرًا لصادراتها من الغاز للوصول إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا، مما يعزز دور تركيا في أن تكون مركزًا رئيسيًّا لنقل الطاقة في المنطقة والعالم
3- وقّعت مجموعة موانئ أبو ظبي اتفاقية تمهيدية مع الشركة العامة لموانئ العراق لتطوير ميناء الفاو الكبير، بغية توسيعه، إلى جانب المنطقة الاقتصادية المحاذية للميناء الذي قد يصبح الميناء الأكبر في العالم
4- التشابك التجاري بين دول المنطقة قد يساهم في الحدّ من نزاعاتها وخلافاتها والانكباب على الاستفادة من المشروع

وعلى الصعيد العراقي:

1- جعل العراق محورًا للتجارة بين الشرق والغرب
2- تقوية اقتصاد العراق عبر الفرص الاستثمارية والتبادل التجاري مع دول الجوار وشرق آسيا وأوروبا
3- تحسين البنية التحتية العراقية، ممّا يسهم في تحسين النقل والتواصل الداخلي والخارجي
4- خلق فرص عمل جديدة للشباب) قرابة الـ100 ألف وظيفة)
5- تعزيز إنشاء مدن صناعية جديدة على طول مساره، مما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرصًا للاستثمار
6- تسهيل تجارة العراق مع الدول المجاورة والبعيدة جغرافيا
7- الحدّ من الاعتماد شبه الكامل على النفط كمصدر رئيسي للدخل
8- سيدر المشروع قرابة الـ4 مليار دولار سنويًا على الميزانية العراقة

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top