أوّل دولة رئيس يُطرد من حزبه!

قد يكون الياس بو صعب أوّل سياسي لبناني يحمل لقب دولة الرئيس ويُطرد من حزبه الذي يملك بطاقة عضوية وانتساب فيه.
فُصِل الياس بو صعب رسميًا من التيار الوطني الحر، ولو كان التيار لم يعلن عن ذلك من خلال بيان إعلامي. يأتي هذا الفصل لأسباب عديدة أبرزها انتفاء وجوه التقارب والشبه التي حكمت العلاقة بين التيار والياس، رجل الأعمال وابن السيّد نقولا بو صعب، السوري القومي الاجتماعي، الذي وجد بالتيار بابًا للدخول لعالم السياسة في زمن ريادة الأعمال وزمن انتهاء الوجود العسكري السوري في لبنان والذي حمل معه هبوطًا في أسهم الشخصيات الطامحة للعمل العام من بوابة الحزب القومي.
منذ الوساطة المتنية التي جمع خلالها بو صعب الرئيسين ميشال عون وأمين الجميّل بعد اغتيال وزير الصناعة الراحل بيار الجميّل، قدّم الياس نفسه وسيطًا في مختلف المواضيع الحالكة، ونجح بالطبع وزيرًا للتربية، وبدرجة أقل وزيرًا للدفاع تبعًا للظروف.
قبل انتخابات 2022 قرأ الياس المرحلة، وعلم جيّدًا أنّ سنوات العسل ولّت من التيار الوطني الحر، فالشعبية المسيحية انخفضت نوعًا ما، والعلاقة مع حزب الله تراجعت على نحوٍ كبير، فحطّ في عين التينة مدبّرًا أمره بين عسلات بري والتطبيع الطبيعي مع باسيل والعلاقة مع مختلف الأطراف في الداخل والخارج.
هذا المشهد “ما بينبلع” مع باسيل، فلدى باسيل “يا كل شي يا ما شي”. ممنوع على أحد أن يغرّد خارج السرب ولو قليلًا، وربّما هذا حقّ رئيس كلّ حزب، كما من حقّ بو صعب أن يسعى ليكون “فرزلي آخر” أو حتّى “ميشال مر آخر”.
قرار فصله من التيار الوطني هو اليد التي يضرب بها باسيل على الطاولة من جديد ليقول: الأمر لي!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top