بعدما هدّدت “إسرائيل” الأردنيين بقطع المياه عنهم بسبب موقف المسؤولين الأردنيين من الحرب على غزة، فإنّها الآن، تبدو مستعدّة لتليين موقفها بعد الدور الأردني في التصدّي للطائرات المسيّرة (الدرونز) والصواريخ الإيرانية.
مسؤولون أردنيّون ندّدوا مرارًا بالهجوم على غزّة، بما في ذلك وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي سبق له أن قال أنّ “الحرب هي عدوان سافر من “إسرائيل”، والأردن سيفعل كل ما هو ضروري لمنع تهجير الفلسطينيين”، ولوّحت “إسرائيل” بعدها بدراسة وقف ضخّ المياه إلى الأردن وعدم تمديد اتفاقية تعاون كهربائي-مائي تجمعهما منذ سنوات.
ويبدو الآن أنّ “إسرائيل” “معجبة” بأداء القوّات المسلّحة الأردنية في التصدّي للمسيّرات التي أطلقتها إيران باتجاه “إسرائيل”، بحسب ما أشارت إليه صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية التي لفتت إلى إمكانية أن تمدّد “إسرائيل” اتفاقية المياه لعام إضافي بعدما كانت متردّدة بسبب التصريحات التحريضيّة من قبل المسؤولين الأردنيين فيما يتعلق بالحرب على غزّة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها أنّه من المتوقع أن يلتزم وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين بتمديد الاتفاقية مع الأردن لمدّة عام آخر. وأشارت إلى أنّ الطلب الأردني الأصلي كان يدعو الى تمديد الاتفاقية لمدّة 5 سنوات إضافية، ولكن بعد تأخّر الردّ من “إسرائيل”، تمّ تقليص الطلب إلى تمديد لعام واحد فقط.
وفي آذار/مارس الماضي أشار وزير الاتصال الحكومي الأردني الدكتور مهنّد المبيضين، الى أنّ الأردن يشتري كمية محدّدة من المياه من “إسرائيل” ويدفع ثمنها، وأنّهم يدرسون الاتفاقية فنيًا وتقنيًا مع “الجانب الإسرائيلي”.
وجاء ذلك بعدما كان الصفدي، وزير الخارجية، أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تعليق اتفاقية “الماء مقابل الكهرباء” بين الأردن و”إسرائيل”، احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي على غزّة.
تنصّ الاتفاقية على أن تُصدِّر عمَّان، التي تتمتّع بوفرة من المساحات المفتوحة وأشعّة الشمس، نحو 600 ميغاواط سنويًّا من الكهرباء المولَّدة من الطاقة الشمسية إلى “إسرائيل”، مقابل أن تُصدِّر الأخيرة 200 مليون متر مكعّب من المياه المحلاة إلى الأردن. وتعتبر أبو ظبي مموّل المنشأة الجديدة للطاقة الشمسية في الأردن، وذلك عبر المشاركة الفنية لشركة “مصدر” المتخصّصة في الطاقة البديلة المملوكة للحكومة الإماراتية، على أن تدفع “إسرائيل” مبلغ 180 مليون دولار سنويًّا تتقاسمها الشركة الإماراتية مع الأردن.









