العراق والخليج.. “حبايب”

تهب نسائم باردة بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، بعد سنوات من القطيعة والريبة والشكوك. هناك إدراك بأنّ بغداد ستكون “من أهم العواصم العربية خلال السنوات الـ25 المقبلة”. أمّا العراق، فيأمل الى جانب طي صفحة الماضي المرير، جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إليه.

الإمارات دخلت لتوّها طرفًا في مشروع “طريق التنمية” العراقي-التركي العملاق، من خلال توقيع “مجموعة موانئ أبو ظبي” الخميس الماضي، اتفاقية مع الجانب العراقي لتأسيس مشروع مشترك لتطوير ميناء الفاو الكبير، إلى جانب المنطقة الاقتصادية المحاذية للميناء، وهو ميناء مرتبط بشكل مباشر بمشروع “طريق التنمية” الذي يتطلب استثمارات قيمتها 17 مليار دولار، لتسهيل الشحن البحري من البصرة الى الحدود التركية ومنها إلى اوروبا.

تأمل بغداد باستضافة زعماء الخليج خلال القمّة العربية العام 2025، بعد زيارات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الى عدّة عواصم خليجية، بينها الرياض والكويت وأبو ظبي، بينما زار بغداد أمير قطر الشيخ تميم في حزيران/ يونيو 2023، أي بعد 3 شهور فقط من إعلان المصالحة التاريخية بين الرياض وطهران التي ساعدت بغداد في التمهيد لها باستضافة محادثات مغلقة بين السعوديين والإيرانيين.

العلاقات الخليجية مع بغداد قطعت في مرحلة غزو الكويت العام 1990، ولم تتعافَ تمامًا. الاحتلال الأميركي وحمّام الدم الذي تسبّب به، أجّل أيضًا فرص التقارب. ظهور إرهابيي داعش العام 2014، أثار اتهامات عراقية ضد السعودية وقطر تحديدًا بتمويلهم.

هناك منعطف استثماري الآن بحسب “رويترز”:

– 3 مليارات دولار من السعودية (أيار/مايو 2023)
– مليار دولار من السعودية لإقامة مجمع سكني-تجاري ضخم
– مذكرات استثمار مع قطر بـ7 مليارات دولار (حزيران/يونيو 2023)
-استحواذ قطري على حصّة 25% من صفقة “توتال اينرجي” (قيمتها 27 مليار دولار)
-2.5 مليار دولار من شركة “يونيون كاربايد” القطرية لتطوير محطّتَي طاقة
– “نفط الهلال” الإماراتية: 3 عقود لتطوير حقول غاز
– “أكوا باور” السعودية: محطّة للطاقة الشمسية لانتاج 1000 ميجاوات
– خطط لربط العراق بشبكات كهرباء الكويت والسعودية

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top