“قطّاع طرق” يحاصرون “Tik Tok “!

مثل “قطّاع الطرق”… تصرّف مجلس النوّاب الأميركي سريعًا تحت ستار مكافحة التجسّس الصيني، من خلال السعي لإخضاع تطبيق “تيك توك” لسطوة واشنطن وقوانينها الخاصّة. التشبيه استخدمته وزارة الخارجية الصينية وهي تصف مشروع القرار الذي صوّت عليه النوّاب الأميركيون، بشكل عاجل قبل إحالته الى مجلس الشيوخ، ثمّ للرئيس جو بايدن للمصادقة عليه.
وكان مدير المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز مهّد الأرضيّة من أجل التحرّك ضدّ “تيك توك” يوم الثلاثاء الماضي عندما أعلن أنّه “لا يمكن استبعاد” إمكانية استخدام الحكومة الصينية لـ”تيك توك” للتأثير على الانتخابات الأميركية في العام 2024، بعدما كان تقرير صادر عن المخابرات الأميركية اتهم الصين بالتحريض الدعائي الذي استهدف مرشّحين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري خلال دورة الانتخابات الأميركية لمنتصف الولاية العام 2022.
وعلى الرغم من الاختلاف السياسي بين الحزبين، إلّا أنّ التطبيق الصيني جمعهما. والآن صوّت مجلس النوّاب على مشروع قانون يجبر “تيك توك” على الانفصال عن الشركة الصينية المالكة له تحت طائلة حظره في الولايات المتحدة. وصوّت على هذا المشروع 352 نائبًا لصالح القانون و65 ضدّه.

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين قال أنّ القانون الذي أقرّه مجلس النواب “يضع الولايات المتّحدة على الجانب المعاكس من مبادئ المنافسة العادلة والقواعد الاقتصادية والتجارية الدولية”، وشبّه المشروع بـ “منطق قطّاع الطرق”.
وهناك أكثر من 170 مليون مستخدم لـ”تيك توك” في الولايات المتحدة. مؤسّسة “أكسفورد إيكونوميكس” تقول أنّ “تيك توك” ساهم في تحقيق 14.7 مليار دولار من الإيرادات لأصحاب الأعمال الصغيرة العام الماضي، وساهم بـ 24.2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي. كما أنّ “تيك توك” يدعم ما لا يقلّ عن 224 ألف وظيفة أميركية، مع أكبر تأثير اقتصادي في كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا ونيويورك وإيلينوي. وبحسب الشركة الصينية، فإنّ 7 ملايين شركة أميركية تسوّق أو تبيع منتجاتها من خلال “تيك توك”.
في الخلاصة، يقول ناشطون أنّ الولايات المتحدة التي تصف نفسها بأنّها المدافعة الأولى عن الحريات، تقمع حرية التعبير لأكثر من 170 مليون مستخدم أميركي للتطبيق الصيني، وتلجأ الآن الى “الصينوفوبيا” لترهيب الأميركيين، في وقت قال كثيرون أنّهم أصبحوا أكثر جرأة في مقارعة سياسات طبقتهم السياسية وانتقادها، على “تيك توك” أو غيره من التطبيقات.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top