ماجد فرج.. “توكيل أمني” بغزّة؟

حتى الآن لم يتضّح تمامًا ما إذا كانت سياسة إسرائيل بـ”رمي الأسماء” لها مصداقيتها. فبعد اسم محمد دحلان المفترض أن يتولّى إدارة جزء من خطة الإغاثة البحرية من قبرص لقطاع غزة، طرح الآن اسم ماجد فرج، مدير المخابرات الفلسطينية، على أنّه مكلّف من قبل إسرائيل، بتشكيل قوّة مسلّحة من أبناء عائلات غزّاوية لا توالي حركة حماس.

المعلومات وردت في تقرير لـ”القناة 14″ وقناة “كان” العبريتين، ومفاده أنّ فرج سيشكّل هذه القوّة “العشائرية” من أجل الإشراف على توزيع المساعدات من المناطق الجنوبية باتجاه شمال قطاع غزة. لكن في المقابل، تتحدّث تقارير عن أنّ غالبية هذه العائلات ترفض التعاون مع المخطط والزجّ بأبنائها في ما قد يقود الى “اقتتال أهلي”.

وكانت “كان” قالت إنّ فرج التقى مؤخّرًا مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، على الرغم من تصريح رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو بأنّه “في غزّة لن يكون هناك حماستان أو فتحستان”، وإنّ وزير الحرب يوآف غالانت اقترح تولّي ماجد فرج إدارة قطاع غزّة مؤقّتًا بعد انتهاء الحرب، وإنّ إسرائيل تدرس خيار استخدام رئيس المخابرات الفلسطينية لبناء بديل لحركة حماس في ما يسمّى اليوم التالي للحرب.

سيرة فرج تعكس تحوّلات لافتة، من شاب يطمح الى تحرير فلسطين، وانتمى مبكرًا الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ودخل المعتقل لمّدة عام ونصف بسبب نضاله، شارك لاحقًا في تأسيس “الشبيبة الفتحاوية” التي هي بمثابة الذراع الشبابية والطلابية لمنظمة “فتح” في العام 1982.

وتدرّج فرج في المناصب الأمنية، ففي العام 1993 انضمّ لجهاز الأمن الوقائي في بيت لحم، وخدم بموقعه هذا في عدّة محافظات، كما عمل مستشارًا لوزير الداخلية حكم بلعاوي العام 2003، وفي العام 2006 عيّن مديرًا لجهاز الاستخبارات. وفي مقابلة له في العام 2016 مع موقع “ديفنيس نيوز” أكّد فرج على أنّ التعاون مع إسرائيل مستمرّ من أجل منع المزيد من الفوضى والتصدّي ل “المتطرّفين” وأنّ هذا التعاون قاد الى إحباط 200 عملية ضد أهداف إسرائيلية خلال 3 شهور.

ولا يبدو أنّ ماجد فرج مرشّح فقط لإدارة خطّة السيطرة على غزّة، بضوء أخضر من الأميركيين والإسرائيليين، وإنّما أيضًا يتمّ تداول اسمه كأحد الخلفاء المحتملين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top