خاص “المرفأ”: سيّارات كهربائيّة للأجهزة الأمنيّة تضيء 125 ألف منزل  

لا تزال الدولة اللبنانيّة تخصّص سنويًّا مبالغ كبيرة لتأمين البنزين والمازوت لآليّات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنيّة، وتواصل طرح المناقصات الخاصّة بشراء المحروقات لتشغيل أساطيلها.

 

ورغم عدم وجود رقم رسمي موحّد لكلفة محروقات جميع الأجهزة، فإنّ مراجعات “المرفأ” للمعطيّات الرسميّة المتوافرة تشير إلى أنّ استهلاك الجيش اللبناني وحده استوجب عام 2023 دعمًا قطريًّا بقيمة 30 مليون دولار لمدّة ستّة أشهر لتأمين الوقود، أي ما يعادل نحو 60 مليون دولار سنويًّا وفق مستوى الاستهلاك آنذاك. أمّا مع احتساب قوى الأمن الداخلي وبقيّة الأجهزة، فتُقدَّر الكلفة الإجماليّة السنويّة للمحروقات بعشرات ملايين الدولارات.

 

وفي المقابل، فإنّ اعتماد السيّارات الكهربائيّة تدريجيًّا في الآليّات الإداريّة، مع الإبقاء على الآليّات العسكريّة الثقيلة والمتخصّصة على الوقود التقليدي، يمكن أن يحقّق وفرًا سنويًّا يتراوح بين 40 و50 مليون دولار نتيجة انخفاض كلفة الطاقة والصيانة، علمًا أنّ هذا الرقم يبقى تقديرًا أوّليًّا يحتاج إلى دراسة تفصيليّة لعدد الآليّات وكلفة استبدالها وتشغيلها.

 

وهذا يعني أنّ الدولة اللبنانيّة قد توفّر خلال عشر سنوات ما بين 400 و500 مليون دولار. ويكفي هذا المبلغ، من حيث الكلفة الإنشائيّة، لإنشاء محطّات طاقة شمسيّة بقدرة إجماليّة تتراوح بين 400 و500 ميغاواط، وهي قدرة يمكن أن تنتج سنويًّا نحو 700 إلى 875 مليون كيلوواط/ساعة، ما يكفي لتغطية استهلاك ما بين 100 ألف و125 ألف منزل وفق معدّلات الاستهلاك اللبنانيّ.

 

ويُقدَّر عدد الأسر في لبنان بنحو 1.266 مليون أسرة، ما يعني أنّ هذه القدرة يمكن أن تغطّي استهلاك نحو 8 إلى 10% من مجمل المنازل في لبنان. أمّا تأمين التغذية الكهربائيّة على مدار 24 ساعة، فيتطلّب إضافة أنظمة تخزين للطاقة أو مصادر إنتاج مساندة، لأنّ الطاقة الشمسيّة لا تنتج الكهرباء خلال ساعات الليل.

 

فهل تواكب الدولة تطوّر أسواق العالم الذي جنح بقوّة نحو السيّارات الكهربائيّة بخطوة توفيريّة تساهم بإيجاد حلول ولو جزئيّة في قطاعات مستعصية؟

 

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top