شكّل تعيين المهندس محمّد عبد الرزاق شاتيلا رئيسًا لمؤسّسة مطار بيروت الدولي محطّة لافتة ومستغرَبة في آن، إذ إنّ خيارات الدولة العميقة كانت دائمة تغييب العاصمة وأبنائها عن الهيكل الإداري للمؤسّسات، تحت ذريعة عدم وجود كفاءات، على الرغم من أنّ عشرات آلاف البيارتة يعملون في دول الخليج والعالم في أهمّ الوظائف!
تعيين شاتيلا، وهو كفاءة مشهود لها، لن يصحّح وحده الخلل الذي عانت منه بيروت طوال سنوات، ولكنّه قد يكون بابًا لتصحيح العلاقة بين الدولة والعاصمة التي تحتضن الدولة والمؤسّسات وكلّ اللبنانيّين.
الجدير ذكره أنّ التعيينات الوزاريّة والأمنيّة الأخيرة خلت من أيّ اسمٍ بيروتي، مع التأكيد على أنّ الإضاءة على هذا الأمر لا تعني أنّ التعيينات يجب أن تؤخذ مناطقيًّا، ولكنّ حرمان منطقة واحدة بشكل متكرّر يعني أنّ غبنًا بحقّها قد وقع ويستوجب معالجته.








