حسام حسن من أميركا: هنا فلسطين!

لم يكن فوز مصر على أستراليا مجرّد إنجاز كروي، بل بدا وكأنّه لحظة قدّرها الله لتصل من خلالها كلمة حقّ إلى العالم كلّه.

 

فمنذ سنوات، وحسام حسن يقول الحقّ بجرأة. حين سأله الإعلامي جورج قرداحي في برنامج “من سيربح المليون” عمّا سيفعل بقيمة الجائزة لو فاز بها، أجاب بأنّه سيخصّص جزءًا منها لمرضى سرطان الأطفال في مصر، وجزءًا لأطفال فلسطين، وجزءًا لأطفال أفغانستان. كانت إجابة تختصر إنسانًا يرى في النجاح وسيلة للعطاء، لا غاية للمجد الشخصي.

 

وحين شارك في مباراة نجوم العرب أمام المنتخب الفلسطيني، بدّل قميصه في منتصف اللقاء ليلعب بقميص المنتخب الفلسطيني، في موقف تضامني بقي حاضرًا في ذاكرة الجماهير. ثمّ عاد، بعد انتصاره في عقر دار دونالد ترامب، ليرفع علم فلسطين، مؤكدًا أنّ القضايا العادلة لا تغيب عن أصحاب المبادئ.

 

وعندما سُئل بعد الفوز إن كان سيرفع العلم مرّة أخرى، جاءت إجابته واضحة وثابتة، بكلمات لم يجامل فيها أحدًا، ولم يتراجع أمام ضغوط المكان أو المناسبة. كانت كلمات خرجت من القلب، فبلغت آذان الملايين.

 

فازت مصر ليس بالكرة فقط، بل ليجعل حسام من الاحتفال منبرًا للحقّ ورسالة تتجاوز حدود الرياضة. وكأنّ القدر أراد أن يعلّمنا أنّ القوة أمانة، وأنّ النجاح مسؤوليّة، وأنّ أعظم ما يمكن أن يقدّمه الإنسان، حين يملك الريادة، هو أن يقول ما يؤمن به دون خوف.

 

علّمنا حسام أنّ البطولات تصنع الأبطال في الملاعب، أما المواقف الصادقة فتصنع مكانتهم في قلوب الناس!

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top