مسيحيّو الجنوب لنتنياهو: كذاب ابن كذاب

اسألوا الأب بيار الراعي في القليعة، وسامي غفري في علما الشعب، وجورج سعيد وابنه إيلي في دبل، وجورج خريش وإيلي عطالله دحروج وشادي عمار في عين إبل، وكثيرين غيرهم، قد يقولون لبنيامين نتنياهو كذّاب ابن كذّاب.

ربّما يختلف اللبنانيّون حول الكثير ممّا يتعلّق بـ”اتّفاق الإطار”، لكنّهم قد يتّفقون على نقطة أساسيّة: إسرائيل كاذبة وتسعى إلى خلق فتنة بين اللبنانيّين.

“السفّـ ـاح” نتنياهو، الملطّخة يداه بدماء عشرات الآلاف من مجتمعات وشعوب منطقتنا الواسعة، من سنّة وشيعة ومسيحيّين وزيديّين وأكراد وعلويّين وشركس وفرس وأتراك وتركمان، مصمّم على الادّعاء والتضليل والأخطر استغلال “الاتّفاق الإطاري” ليؤكّد على وجهة نظره بأنّه صار لاعبًا في شؤون اللبنانيّين ومقرّر مصير، وهو ربّما من أخطر ما في نتائج هذه الاتّفاق الذي مهرته السلطة اللبنانيّة بتوقيعها.

وبفضل الاتّفاق، صار بإمكان هذا السفّـ ـاح الذي يجيز التنكيل والاستهزاء والاعتداء على المسيحيّين في فلسطين، أن يخرج ليقول “نهتمّ بأصدقائنا وخصوصًا المسيحيّين في الشرق الأوسط. وبعض القرى المسيحيّة في لبنان طلبت بالفعل أن تُضمّ إلى إسرائيل، لأنّنا نحميها من حز ب الله الذين يريدون قتـ ـلهم. ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيّين في كلّ مكان”.

وتقول مصادر إنّ مواقف بعض الشخصيّات السياسيّة المسيحيّة في لبنان، المتشدّدة في الخصومة مع المقـ ـاومة، إلى جانب بعض الأصوات التي يتمّ إبرازها إعلاميًّا، وحديثها عن مصالحة إسرائيل وإمكانيّة التعايش معها، تسمح لشخص مثل نتنياهو باستخدام هذه المواقف كورقة التوت، وتصوير الكيان الاحتلالي كما لو أنّه ملاذ آمن ومسالم وحليف مع لبناني ضدّ آخر، مثلما يعتمد فكرة السوري ضدّ الآخر، والفلسطيني ضدّ الآخر، والإيراني ضدّ الآخر، والعراقي ضدّ الآخر، والمصري ضدّ الآخر، والسوداني ضدّ الآخر…

المهمّ في كلّ ذلك، أنّ مسيحيّي الجنوب أنفسهم خرجوا ليقولوا فعليًّا إنّ إسرائيل كاذبة كرئيس وزرائها. في بيان مشترك لبلديّات ومخاتير وفعاليّات القرى المسيحيّة الحدوديّة، وهي: علما الشعب، القوزح، دبل، رميش، عين إبل، دير ميماس، برج الملوك، القليعة، سردا، جديدة مرجعيون، إبل السقي، كوكبا، البويضة، راشيا الفخّار، وأبو قمحة، تمّ نفي ما تروّجه مصادر إسرائيليّة باعتباره ملفّقًا وعاريًا تمامًا من الصّحة، والتأكيد على أنّ أبناء القرى الحدوديّة متمسّكون بوطنهم ودولتهم وشرعيّتها.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top