هذه ملاذات لبنان فبأيّ منطق تنازل عنها؟

من خلال التوقيع مع “إسرائيل” على “الاتفاق الإطاري”، فإنّ السلطة اللبنانيّة تكون قد ضربت بعرض الحائط اتّفاقات وقرارات ومبادرات أخرى، عربيّة ودوليّة، كان من الممكن أن تعزّز موقفها وتغنيها عن وضع البلد تحت وصاية وإشراف ورقابة عدوّها، وتؤمّن لها سندًا أمام ضغوط الوسيط الأميركي، المنحاز بطبيعة الحال للكيان الإسرائيلي.

 

وتضمّنت هذه الاتّفاقات والمبادرات والقرارات بنودًا أكثر تماسكًا ومتانة ووضوح، من “اتفاق العار” الموقّع في 26 حزيران، وهو ما يطرح التساؤل عمّا إذا كان هذا الإسقاط، متعمّدًا، إذ إنّه من المستبعد أن يكون جهلًا سياسيًّا بها.

 

 

القرار رقم 425:

صادر عن مجلس الأمن الدولي (1978)، ومن أبرز بنوده، احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها؛ ويطالب إسرائيل بأن توقف بشكل فوري عملها العسكري ضدّ سلامة الأراضي اللبنانيّة؛ ويطالب إسرائيل بسحب قوّاتها من كلّ الأراضي اللبنانيّة.

 

اتفاقيّة الهدنة العام 1949:

من أبرز بنودها، الالتزام التامّ بوقف كلّ الأعمال العسكريّة وعدم قيام أيّ طرف بأعمال هجوميّة ضدّ الطرف الآخر؛ اعتماد خطّ الهدنة الذي رسمه الانتداب، كخطّ حدودي معترف به بينهما (ومع ذلك نصّت الاتفاقيّة بوضوح على أنّ بنودها لا تمثّل اعترافًا بحدود سياسيّة نهائيّة)، ووضع قيود على حجم ونوعيّة القوّات العسكريّة المسموح بتواجدها على جانبَي الحدود، حيث حُدّدت القوّات النظاميّة لكلّ طرف بـ 1500 ضابط وجندي، مع منع استخدام أيّ قوّات إضافيّة؛ ولا يجوز لأيّ طرف تحقيق أيّ فائدة عسكريّة أو سياسيّة على حساب الطرف الآخر من خلال الهدنة.

 

مبادرة السلام العربيّة:

أقرّها العرب في بيروت العام 2002 وذلك بمبادرة من السعوديّة، ومن أبرز بنودها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة كافّة؛ وتأكيد التضامن مع لبنان لتحرير أراضيه وإعادة إعماره؛ ورفض كلّ اشكال التوطين؛ والتأكيد على مبدأ الأرض مقابل السلام بخروج إسرائيل من كلّ الأراضي العربيّة المحتلّة مقابل السلام الشامل معها؛ واعتبار الصراع العربيّ الإسرائيلي منتهيًا والدخول في اتفاقيّة سلام وإقامة علاقات مقابل السلام الشامل.

 

القرار 1701:

أُقرّ بعد حـ ـرب العام 2006، وأبرز نقاطه: وقف الأعمال العدائيّة؛ انسحاب القوّات الإسرائيليّة وبالتزامن انتشار الجيش و”اليونيفيل” مكانها؛ حصر السلاح بيد الدولة في جنوب الليطاني؛ واحترام الخطّ الأزرق.

 

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top