مهزلتان تجسّدان، حتّى الآن، حجم الفوقيّة التي يمارسها العدوّ تجاه السلطة اللبنانيّة، التي قابلت ذلك بركوع وانصياع لرغبات ومصالح “إسرائيل”:
1- الإعلان عن “المنطقتين التجريبيّتين” جاء من قبل رئيس حكومة العدوّ، دون أيّ إعلان من بيروت. فقد قدّم نتنياهو بنفسه الخريطة وشرح الآليّة، وكأنّ إسرائيل وحدها هي صاحبة القرار في تحديد أين يبدأ التنفيذ وكيف يبدأ.
وبحسب الإعلان الإسرائيلي، فإنّ المنطقتين المطروحتين تشملان زوطر الغربيّة وفرون. وهنا تكمن المفارقة الأخطر: فرون وزوطر الغربيّة ليستا محتلّتين أصلًا!
2- الأخطر من ذلك أنّ الاتفاق يحوّل جيش العدوّ إلى Supervisor على الجيش اللبناني، إذ يمنحه حقّ التحقّق من النقاط التي أُنجز العمل فيها، للتأكّد من أنّ المواقع فُكّكت وأُزيلت بالكامل.
بمعنى آخر: الجيش اللبناني ينفّذ، وإسرائيل تراقب، وتتحقّق، وتقرّر ما إذا كان التنفيذ كافيًا للانتقال إلى المرحلة التالية.
باختصار، يمكن وصف الاتفاق، بعد ظهور بنوده والتفسير الإسرائيلي له، بأنّه: لا انسحاب، لا سيّادة لبنانيّة، وشراكة رسميّة مع العدوّ!
العدوّ يجلد الدولة… والأخيرة تبتسم!









