تهديد لبنان بالشرع انتهاك لـ”مذكّرة إسلام آباد”

لم يتنبه كثيرون، إلى أنّ استخدام الرئيس الأميركي ترامب “فزّاعة” أحمد الشرع بالتلويح بـ”استخدامه” ضدّ لبنان، يمثّل انتهاكًا لـ”مذكّرة تفاهم إسلام آباد” التي كان قد وقّعها للتوّ.

 

ليست المرّة الأولى التي يهدّد فيها ترامب بمحاولة ترهيب اللبنانيّين بالشرع الذي يقول عنه الرئيس الأميركي إنّه هو من وضعه في منصب الرئاسة السوريّة، بما يعني امتلاكه حقّ استخدامه كـ”وكيل” له لتنفيذ مهمّة قذرة كهذه.

 

الأنكى أنّ ترامب لوّح بـ”العصا السوريّة” قُبيل بدء اليوم الأوّل من المحادثات في بيرغينستوك السويسريّة بين الوفدين الأميركي والإيراني، وارفق معها جملة من التهديدات وتصريحات العجرفة، ما فرض أجواء متشائمة لساعات على تلك المحادثات لولا أنّ الوسطاء الباكستانيّين والقطريّين إلى جانب الإيرانيّين، يدركون أنّ “جعجعة” ترامب لا تؤخذ على محمل الجدّ دائمًا.

 

ومهما يكن، فإنّ قول ترامب إنّه مستاء من الإسرائيليّين لأنّهم لم يتمكّنوا من القضاء على المقـ ـاومة اللبنانيّة بشكل سريع، وإنّ الشرع بإمكانه القيام بهذه المهمّة، تعتبر انتهاكًا صريحًا لـ”مذكّرة التفاهم” التي وقّعها بنفسه قبل أيّام.

 

فنصّ المذكّرة، وتحديدًا في فقرتها الأولى تؤكّد على “إعلان الوقف الفوري والدائم للعمليّات العسكريّة على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهّد من الآن فصاعدًا بعدم شنّ أيّ حـ ـرب أو أيّ عمليّة عسكريّة ضدّ أيّ منهما، والامتناع عن التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها ضدّ أيّ منهما، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته”.

 

إذًا هناك تهديد باستخدام القوّة، وانتهاك لوحدة أراضي لبنان وسيادته. لكنّ السلطة السياسيّة في بيروت، ربّما لم تسمع.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top