فرحت الطريق الجديدة ليل أمس، ومعها طرابلس والبقاع وعكار والجنوب، فنادي الأنصار تمكّن من إحراز لقب البطولة رقم 16 في تاريخه، بعد حسمه المباراة النهائيّة في مواجهة نادي النجمة، الغريم التقليدي وشريك الأنصار في الحفاظ على لعبة كرة القدم في لبنان، التي لولاهما لما بقيت ولا استمرّت رغم حالها المتقهقرة.
أفراح الطريق الجديدة التي امتدّت حتّى منتصف ليل أمس، لا تعكس سوى توق أبناء المنطقة الطيّبين إلى الفرح، هم الذين أضناهم العوز والفقر والحرمان، فباتوا أطرافًا مهمّشة في وسط العاصمة وقلبها النابض.
جمهور الأنصار في الطريق الجديدة وباقي أهالي المنطقة، البقعة التي تضمّ مقرَّي أهمّ ناديَين لبنانيَّين، لم يكونوا يريدون من الدولة أيّ شيء، بل تخلّوا أصلًا عن مطالبتها بحقوقهم بعدما يئسوا من أن تنظر إليهم بعين المواطنين أصحاب الحقوق، فتأتي بطولات الأنصار لبعضهم متنفّسًا يغنيهم عن أيّ شيء آخر، وكذلك تأتي بطولات النجمة للقسم الآخر، انتصارًا حقيقيًّا في ظلّ كلّ ما يعيشه لبنان.
الإحباط في الطريق الجديدة يداويه الأنصار ببطولاته. والأكثر لفتًا هذا العام كان ما طالب به أحد مؤثّري جمهور الزعيم الأخضر، سعيد العشي، وقام بتبنّيه مختلف متابعيه، إذ طلب من إدارة ناديه أن يرفع الفريق كأس البطولة في الجنوب إكرامًا للشعب اللبناني.
مبروك لنادي الأنصار وجمهوره الكبير.









