إسرائيل منبوذة  شكرًا أيرلندا

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلنديّة العامّة “RTÉ” أنّ أيرلندا لن تشارك في مسابقة “يوروفيجن” لعام 2027، كما لن تنقل فعاليّاتها، في مقاطعة هي الثانية تواليًا احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل.

 

وبرّرت الهيئة قرارها باستمرار سقوط الضحايا المدنيّين والأزمة الإنسانيّة في قطاع غزة، معتبرةً أنّ المشاركة في المسابقة لا يمكن تبريرها في ظل هذه الظروف، إضافة إلى القيود المفروضة على دخول الصحافيّين الدوليين المستقلّين إلى القطاع.

 

ورغم أنّ القرار اتّخذته هيئة البثّ العامّة وليس الحكومة الأيرلنديّة مباشرة، فإنّه ينسجم مع موقف سياسي وشعبي أيرلندي تاريخي شديد الانتقاد لإسرائيل، ومستند إلى تعاطف واسع مع القضيّة الفلسطينيّة، تغذّيه تجربة أيرلندا الطويلة مع الاحتلال والنضال من أجل الاستقلال.

 

فقد تأخّرت دبلن في الاعتراف القانوني بإسرائيل حتّى عام 1963، ولم تُقم علاقات دبلوماسيّة معها إلّا عام 1975. وفي عام 1980، كانت أيرلندا أوّل دولة في المجموعة الأوروبّيّة تدعو صراحة إلى قيام دولة فلسطينيّة مستقلّة. كما أسهم انتشار الجنود الأيرلنديين ضمن قوّات “اليونيفيل” في جنوب لبنان منذ عام 1978 وسقوط عدد منهم خلال الاعتداءات الإسرائيليّة في ترسيخ موقف شعبي أكثر تشدّدًا تجاه تل أبيب.

 

وتُوّج هذا المسار في أيّار 2024، عندما اعترفت أيرلندا رسميًّا بدولة فلسطين وأقامت معها علاقات دبلوماسيّة كاملة، مؤكّدةً أنّ حلّ الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام. وردّت إسرائيل لاحقًا بإغلاق سفارتها في دبلن متّهمةً الحكومة الأيرلنديّة باتّباع سياسة معادية لها. ⁠

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top