بعد تداول أكثر من رواية حول ما حصل على صعيد قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي، ينقل “المرفأ” الرواية الحقيقيّة لما حصل في الروشة بعد ظهر اليوم.
وبحسب المعلومات، فإنّ مجموعة من أعضاء المجلس الأعلى في الحزب اجتمعت اليوم في منزل النائب السابق غسان مطر في جبيل، من دون التنسيق مع رئيسه ربيع بنات (دستور الحزب يفرض الاجتماع داخل المركز، أو بالتنسيق مع الرئيس حصرًا للاجتماع خارجه)، متّخذةً قرارًا بإقالة بنات من مسؤوليّته، فيما كان بنات قد سبق هذا القرار بدقائق، معيدًا إعلان حالة الطوارئ التي تضع صلاحيّات السلطة التشريعيّة، أي المجلس الأعلى، بيد رئيس الحزب ومن يعيّنهم من السلطة التنفيذيّة.
الأهمّ ليس ما حصل اليوم، والذي يتوقّف على ردود فعل القاعدة الحزبيّة وخلف من ستصطف، بل لماذا وصلت قيادة القومي إلى هذا الخلاف؟
تشير معلومات “المرفأ” إلى أنّ جزءًا من أعضاء المجلس الأعلى الذين اتّخذوا هذا القرار يقيمون في الولايات المتّحدة الأميركيّة وأستراليا، وهم منذ انتخابهم يسعون إلى تبديل موقف الحزب وتموضعه السياسي، ممارسين شتّى أنواع الضغوط لدفع رئيس الحزب إلى العدول عن تبنّي فكرة “المقـ ـاومة”، التي يعتبرون أنّها تؤثّر في بقائهم واستقرارهم في الدول التي يعيشون فيها.
يأتي هذا إضافةً إلى خلافات يصفها بعض المحايدين بـ”السطحيّة”، إذ يضع بعض هؤلاء شروطًا غير دستوريّة على تعيين أعضاء السلطة التنفيذيّة.
بوضوح، يمكن وصف ما حصل اليوم في جبيل بمحاولة انقلاب داخل صفوف الحزب، لكنّ أمواج جبيل هذه المرّة لم تصل إلى الروشة. ولكنّ الأكيد أنّ هذه الخطوة أدخلت حالة القومي في مزيد من التعقيد الذي لطالما واجهه القوميّون عبر السنين.







