في الهند، بدأ العسكريّون المتقاعدون في 14 حزيران 2015 اعتصامًا مفتوحًا وإضرابًا متناوبًا عن الطعام، مطالبين بتطبيق نظام “رتبة واحدة، معاش واحد”، الذي يساوي معاشات أصحاب الرتبة ومدّة الخدمة نفسيهما. وبعد 83 يومًا من التحرّك، أعلنت الحكومة في 5 أيلول قبول المبدأ، ثمّ أصدرت مرسوم تنفيذه رسميًّا في 7 تشرين الثاني؛ أي بعد 146 يومًا من بدء الاعتصام، رغم استمرار الخلاف على بعض التفاصيل.
في لبنان، نحو 90 ألف عسكريّ متقاعد يتحركون منذ انهيار عام 2019، أي منذ سبع سنوات، من دون تصحيح شامل وعادل لرواتبهم. اعتصموا أمام مصرف لبنان والسرايا ومجلس النوّاب، وأقفلوا الطرق، ونصبوا الخيم، فيما بقيت الاستجابة الرسميّة محصورة بمساعدات وزيادات مؤقّتة تلتهمها الأسعار.
وفي تحرّكهم الأخير انتشروا على خمسة محاور رئيسيّة على الأقلّ، مطالبين بإعادة رواتبهم إلى قيمتها قبل الانهيار.
المقارنة تعكس الفضيحة: دولة تضمّ ملايين المتقاعدين العسكريّين اتخذت قرارًا خلال 83 يومًا، بينما تترك الدولة اللبنانيّة 90 ألفًا ممّن حموها يتوسّلون حقوقهم منذ سبع سنوات.
هذا، ببساطة، تعريف الدولة الفاشلة.








