سواء كان بنيامين نتنياهو مطمئنًّا إلى فوزه في انتخابات الكنيست، أو لا، فإنّ لديه الفرصة والإمكانيّة لعرقلة الانتخابات الفلسطينيّة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
فمهما كانت نتيجة انتخابات الكنيست في تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، فإنّ نتنياهو سيكون فعليًّا رئيسًا لحكومة انتقاليّة إلى حين الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة، ومن غير المنطقي أنّه سيقبل بانتخابات فلسطينيّة يُفترض أن تقود إلى إعادة تشكيل مشهد المؤسّسات الفلسطينيّة الحاكمة في الضفّة الغربيّة وغزّة والقدس.
هذا ضدّ قناعاته، وضدّ موجبات تحالفه مع اليمين المتطرّف (سموتريتش-بن غفير).
ولهذا، يقول قيادي بارز في إحدى المنظّمات الفلسطينيّة لموقع “المرفأ”، إنّ السؤال الأساسي حول الانتخابات الفلسطينيّة لا يتعلّق بالتحالفات وطبيعة أطرافها، وإنّما بما إذا كانت إسرائيل ستسمح بفوز كتل وتحالفات وطنيّة في هذه الانتخابات التشريعيّة.
ولا يستبعد القيادي الفلسطيني ألّا تتمّ الانتخابات الفلسطينيّة من أساسها، حتّى لو كان الطرف الأميركي معنيًّا بأن تجري لخدمة أهدافه المتمثّلة في إعادة صياغة مشهد السلطة السياسيّة للفلسطينيّين، وبما يخدم أفكاره من “خطّة ترامب”.
ولهذا، من المرجّح بحسب رؤية القيادي الفلسطيني، حدوث تصادم أميركي-إسرائيلي حول الانتخابات الفلسطينيّة، لأنّ الطرف الإسرائيلي سيسعى إلى تأجيلها أو تعطيلها.
فكرة الانتخابات الفلسطينيّة ذاتها، لم تصل إلى برّ الأمان، فحتّى سلطة محمود عباس “أبو مازن”، ليس لها مصلحة في إجرائها، في ظلّ صعود نفوذ القيادي الفتحاوي السابق محمد دحلان، ليس فقط من خلال احتمال تحالفه مع حركة حماس، وإنّما أيضًا داخل فتح نفسها، ما قد يعني أنّ تيّار أبو مازن قد يتلقّى نكسة سياسيّة-انتخابيّة كبيرة فيما لو نُظّمت.
التساؤلات كثيرة:
كيف وبأي طريقة ستسمح إسرائيل بانتخابات في غزّة التي تحتلّها؟
كيف ستسمح إسرائيل بتنظيم انتخابات في كلّ أنحاء الضفّة الغربيّة التي تتوسّع فيها سطوتها ونفوذ مستوطنيها؟
هل ستقبل بتنظيم انتخابات في القدس وقد منحها الرئيس الأميركي ترامب “حقّ” جعلها “عاصمة” لها؟
لا إجابات.
وإسرائيل تلتزم الصمت حول كلّ ذلك.
لكنّ صوت الفلسطيني هو الممنوع بالتأكيد.








