محبّو فلسطين.. أنصفوها

الحقّ صار مكلفًا، والوقوف معه، ربّما أكثر كلفة. حتّى في بلاد “تدّعي”، وتسوّق لنفسها، أنّها أرض الحرّيّات.

 

“فلسطين حرّة”… عبارة كانت كفيلة بطرد موظّفة في مطعم للوجبات السريعة في ولاية بنلسفانيا الأميركيّة.

 

فالذي تلقّى العبارة هو إسرائيلي، سرعان ما ارتدى-كالعادة- ثوب الضحيّة المضطهدة، وتساءل متباكيًا في فيديو نشره، عمّا إذا كان “بيرغر كينغ” هو مكان “آمن لليهود” ليرتادوه!

 

نجحت بكائيّة الاضطهاد التي يستخدمها الإسرائيليّون حول العالم –تمامًا مثلما استخدموها لتبرير جرائم احتلالهم لفلسطين حتّى يومنا هذا.

 

طردوا أريانا هاميلتون من وظيفتها سريعًا تحت ذريعة نشر “خطاب كراهيّة”. وخسرت مورد رزقها، فإذا بذلك يُطلق حملة تضامن واسعة معها، من داخل الولايات المتّحدة نفسها، وحول العالم. ومن خلال حملة تبرّعات على موقع ” GOFUNDME” تلقّت حتّى الآن أكثر من 180 ألف دولار، وهو رقم آخذ بالتصاعد.

 

تقول هاميلتون “ببساطة كنت أعبّر عن حرّيّتي في التعبير”، وإنّ موقفها هذا أفقدها وظيفتها، وتجد صعوبة الآن في إيجاد عمل بديل، وتريد “الوقوف على قدمبها مجدّدًا”. ونشرت فيديو جديدًا تؤكّد فيه تضامنها مع أهل غزّة وفلسطين.

 

تتمثّل جرأة هاميلتون في أنّها عندما هتفت في وجه الإسرائيلي “فلسطين حرّة” لم يكن يصوّر، وعندما تحدّاها أن تكرّر العبارة مرّة أخرى وهو يقوم بتصويرها، لم تتردّد، فغادر هو متباكيًا على معاناته كـ”يهودي”، على الرغم من أنّ هاميلتون لم تأتِ على ذكر اليهود.

 

حملة التضامن مع هاميلتون واسعة. الكثير من التعليقات على “إنستغرام” وعلى الحسابات التي تضامنت معها، جاءت من أميركيّين سئموا “الابتزاز” المتواصل من جانب الصهاينة، وعدم قدرة الأميركي على التعبير عن رأيه المجرّد بتمنّي الحرّيّة لفلسطين، وسط دعوات لمقاطعة سلسلة المطاعم الشهيرة بسبب قرار إدارتها فصل هاميلتون.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top