هل سمعت عن فاشيّة التكنولوجيا؟
في وقت أكثر ما يحتاج إليه العالم إلى الشفافيّة وتدفّق المعلومات في ظلّ كلّ ما هو قائم من تحدّيات وأزمات وحـ ـروب، تتصاعد سطوة شركات التكنولوجيا الأميركيّة الكبرى على قطاع الصحافة والإعلام وتوجيه الرأي العام، أو تضليله، أو حجب المعلومات عنه.
هذا ليس نقاشًا مترفًا. الأصوات تتصاعد عالميًّا إزاء ما يجري بسبب الفاشيّة التكنولوجيّة واستبداد هذه الشركات بتأثيرها المدمّر على الحرّيّات والصحافة، وفي هذا الإطار انعقد منتدى في مدينة بون الألمانيّة، وجرت نقاشات وطرحت أفكار لكيفيّة التعامل مع العوالم التي فرضتها شركات مثل “ميتا” و”غوغل”.
فما هي المآخذ والهواجس؟
– هذه المنصّات الأميركيّة تحوّلت إلى قنوات وحيدة للوصول إلى الجمهور
– هذا الوضع يخلق التبعيّة الاقتصاديّة والتحريريّة أمام وسائل الإعلام التقليديّة
– خوارزميّات هذه الشركات الساعية إلى الربح، تعزّز الاستقطاب ونشر الأكاذيب
– الخوارزميّات هذه تجبر المؤسّسات الإعلاميّة على الامتثال لشروطها الاحتكاريّة المجحفة
– الاشتراكات الرقميّة فشلت لأنّه ليس ممكنًا تطبيقها عالميًّا، خصوصًا بين الفقراء، وهو ما يجبر الصحافة على البقاء تحت رحمة منصّات التكنولوجيا
– التغوّل التكنولوجي وتحالف حيتان التكنولوجيا والسياسة، يهدّد أمن المجتمعات وحرّياتها
– سبق لـ”الغارديان” أن تناولت الجذور اليمينيّة المتطرّفة لبعض قادة عمالقة التكنولوجيا، وهو ما يعزّز الجنوح نحو عبادة القوّة الرقميّة ومقـ ـاومة أيّ رقابة مجتمعيّة
– “نيويوركر” أيضًا تناولت تحالف الأثرياء التنفيذيّين لشركات التكنولوجيا الكبرى وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتفكيك المؤسّسات التقليديّة والتحكّم المطلق في تدفّق المعلومات وتوجيه الرأي العام
– الفاشيّة التكنولوجيّة تدمج هذا المفهوم الاستبدادي بين سلطة الشركات الكبرى لتوجيه المجتمعات والتحكّم في خياراتها وقمع التعدّدية الإعلاميّة









