إعلان مسؤول أميركي فجأة أنّ “الكيان الإسرائيلي و”حز ب الله”، “أبلغانا بالموافقة على وقف إطلاق النار من الساعة الرابعة” له مدلولاته.
خطورة الدعوة أنّها تتطلّب من “الطرفين” وقف إطلاق النار، لكنّها في الوقت نفسه، لا تلزم القوّات المحتلّة ببدء التراجع أو وقف هجماتها، وهو ما عبّر عنه مسؤول إسرائيلي بقوله “إذا لم يهاجمنا حز ب الله فمن وجهة نظرنا هذا ليس وقت حـ ـرب من جهتنا… ولدينا حرّيّة التحرّك ضدّ التهديدات”.
الخطورة هنا، أنّه يُراد من المقـ ـاومة ألّا تتحرّك فيما العدوّ جاثم على الأرض، ويقول صراحة إنّه باقٍ.
هذا ما كان يجري قبل الإعلان الأميركي:
– بعد جولة التصعيد التي لجأت إليها “إسرائيل” في اليومين الماضين، وتحديدًا منذ ليل أمس بعد محاولة التقدّم باتجاه تلّة علي الطاهر، تعرّضت لسلسلة من الضربات الموجعة التي وجّهتها المقـ ـاومة
– لم يبقَ مسؤول أو خبير أو محلّل في الكيان الإسرائيلي إلّا وخرج منتحبًا على مضمون “مذكّرة التفاهم” الإيرانيّة-الأميركيّة، وكان من الواضح أنّ بنيامين نتنياهو، سيغتنم الفرصة لمحاولة تقويض المذكّرة
– خرج الرئيس الأميركي ترامب مرارًا منتقدًا –وإن بشكل ملطّف- السلوك الإسرائيلي كإشارته مثلًا الى أنّها تفجّر المباني وتقـ ـتل الكثير من الناس وليسوا كلّهم من “الحزب”
– نائب الرئيس الأميركي دي فانس كان أكثر وضوحًا في توبيخ الإسرائيليّين لانتقاداتهم لأميركا التي تسلّحهم وتحالفهم، ولم يتورّع عن الإشارة إلى أنّه كلّما كان اتفاق مع إيران يلوح في الأفق، كانت إسرائيل تتدخّل لتخريبه بهجوم كبير في لبنان
– المحادثات في سويسرا بدأت تترنّح بامتناع الوفود عن المجيء. وكانت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة واضحة عندما قالت إنّ “البند الأوّل من مذكّرة التفاهم بشأن إنهاء الحـ ـرب نصّت بصراحة على أنّ وقف الحـ ـرب في لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاق إنهاء الحـ ـرب في جميع الجبهات.. ونحمّل الولايات المتّحدة المسؤوليّة”.
– الحرس الثوري الإيراني كان يبثّ رسالته بالتزامن: طُلب من جميع السفن، حفاظًا على أمنها وسلامتها، عدم الاقتراب من مضيق هرمز. وأيّ سفينة أو قطعة بحريّة تخالف هذا التوجيه ستُستهدف.. وبما أنّ انسحاب إسرائيل من لبنان، والرفع الكامل للحصار البحري، وخروج القوّات الإرهـ ـابيّة الأميركيّة من الخليج الفارسي والمنطقة، تُعدّ من الشروط الأساسيّة للاتّفاق بين إيران والولايات المتّحدة، فإنّ مضيق هرمز سيبقى مغلقًا”.









