رجّي هرّب العميل العايد؟!

بعد أن بات معلومًا أنّ السفارة الأوكرانيّة في بيروت قامت بتهريب المواطن الأوكراني من أصول فلسطينيّة خالد العايد المتّهم بالقيام بجـ ـرائم لصالح العدوّ الإسرائيلي في لبنان، لم يخطُ وزير الخارجيّة، المنوي تبديله، يوسف رجي، أيّ خطوة تفرضها الأعراف والقوانين تجاه السفارة الأوكرانيّة وطاقمها، فلم يسجّل أيّ اعتراض ولم يقم بأيّ استدعاء بحقّ السفير في بيروت.

قد يفسّر البعض ما لم يفعله الوزير بالـ”برادة” أو بحالة “الرخاء”، ولكن قد يعتبر البعض الآخر أنّ الوزير مرتاح لما فعلته السفارة ولا يريد الاعتراض على تهريب من بات متّهمًا بارتكاب جـ ـرائم في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

في الأصل، وبعد أن كشف الإعلام عن قيام السفارة قبل أشهر بإخفاء العايد وحمايته داخل مبناها، كان على رجّي استدعاء السفير الأوكراني في حينه والتحرّك للحفاظ على المطلوب على الأراضي اللبنانيّة، ولكنّ انتظاره طوال هذه الفترة يعني ببساطة انتظاره وقوع التهريب، والاشتراك به بطريقة أو بأخرى، الأمر الذي يطلب تحرّك القضاء للمحاسبة وتبيان أسباب التلكّؤ.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top