قدّم الشاب إيلي أبي عكر، استقالته من حزب القوّات اللبنانيّة، على خلفيّة رفضه الاستجابة لتنفيذ أمرٍ يقضي بالتخلّي عن أحد العاملين لديه، والذي كان قد آواه في منزله بعد تضرّر مسكنه نتيجة الأحداث الأخيرة.
وبحسب نصّ الاستقالة، أوضح أبي عكر أنّ قراره بإيواء الموظّف، الذي يعمل لديه منذ نحو 12 عامًا، جاء انطلاقًا من “اعتبارات إنسانيّة بحتة”، مشدّدًا على أنّ هذا التصرّف “نابع من قناعات شخصيّة وواجب أخلاقي تجاه إنسان لجأ إليه في ظرف صعب، بعيدًا عن أيّ اعتبارات طائفيّة أو انتماءات سياسيّة”.
وأشار إلى أنّه طُلب منه اتخاذ موقف يتعارض مع هذه القناعات، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار الاستقالة، مؤكّدًا أنّه “لا يستطيع التخلّّي عن مبادئه الإنسانيّة أو أن يُحاسب على عمل قام به بدافع الضمير”.
وختم أبي عكر كتاب استقالته بالتأكيد على أنّه لا يمكن أن يكون جزءًا من أيّ توجّه يتعارض مع قيمه الإنسانيّة والمهنيّة، معلنًا انسحابه النهائي من الحزب.
هذا وتشير المعطيات إلى أنّ كثرًا من الحزبيّين المنتمين للقوّات يستضيفون في منازلهم لبنانيّين نازحين من الجنوب والضاحية، على عكس ما تظهره تصريحات مسؤوليهم في الإعلام.









